بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلّ صراط تُوعِدُونَ﴾ أي لا ترصدوا بكل طريق توعدون أهل الإيمان بالقتل ﴿وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ يقول : تمنعون الناس عن دين الإسلام ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يقول : تريدون بملة الإسلام زيغاً وغيراً. وروي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :﴿بِكُلّ صراط تُوعِدُونَ﴾ قال : بكل سبيل حتى تصدوا أهلها عنها ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ قال وتلتمسون بها الزيغ. ويقال معناه : لا تقعدوا على كل طريق تخوفون الناس وتخوفون أهل الإيمان بشعيب عليه السلام.
ثم قال :﴿واذكروا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ﴾ أي كنتم قليلاً في العدد فكثَّر عددكم. ويقال : كنتم فقراء فأغناكم وكثر أموالكم ﴿وانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ أي كيف صار آخر أمر المكذبين بالرسل، يعني : الذين قبلهم قوم نوح وقوم عاد وقوم هود وقوم صالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى