محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٨٦ ] ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ( ٨٦ )﴾.
﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ نهى عن قطع الطريق الحسي. أي : لا تجلسوا على كل طريق فيه ممر الناس الغرباء، تضربونهم وتخوفونهم، وتأخذون ثيابهم، وتتوعدونهم بالقتل، إن لم يعطوكم أموالهم.
قال مجاهد :" كانوا عشارين " - أخرجه أبو الشيخ. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي مثله. وعن ابن عباس وغير واحد أي تتوعدون المؤمنين الآتين إلى شعيب ليتبعوه.
قال ابن كثير : والأول أظهر، لأنه قال :﴿بكل صراط﴾ وهو الطريق. وهذا الثاني هو قوله :﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا﴾ أي : تصرفونها عن دين الله وطاعته من آمن بشعيب، وتطلبون لها عوجا بإلقاء الشبه، ووصفها بما ينقصها لتغييرها ﴿واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم﴾ بالعدد والعُدَد، فاشكروا نعمة الله عليكم في ذلك ﴿وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين﴾ أي : من الأمم الخالية، والقرون الماضية، وما حل بهم من العذاب والنكال باجترائهم على معاصي الله وتكذيب رسله.
﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾ نهى عن قطع الطريق الحسي. أي : لا تجلسوا على كل طريق فيه ممر الناس الغرباء، تضربونهم وتخوفونهم، وتأخذون ثيابهم، وتتوعدونهم بالقتل، إن لم يعطوكم أموالهم.
قال مجاهد :" كانوا عشارين " - أخرجه أبو الشيخ. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي مثله. وعن ابن عباس وغير واحد أي تتوعدون المؤمنين الآتين إلى شعيب ليتبعوه.
قال ابن كثير : والأول أظهر، لأنه قال :﴿بكل صراط﴾ وهو الطريق. وهذا الثاني هو قوله :﴿وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا﴾ أي : تصرفونها عن دين الله وطاعته من آمن بشعيب، وتطلبون لها عوجا بإلقاء الشبه، ووصفها بما ينقصها لتغييرها ﴿واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم﴾ بالعدد والعُدَد، فاشكروا نعمة الله عليكم في ذلك ﴿وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين﴾ أي : من الأمم الخالية، والقرون الماضية، وما حل بهم من العذاب والنكال باجترائهم على معاصي الله وتكذيب رسله.