تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( والوزن يومئذ الحق ) قال مجاهد : معناه : القضاء يومئذ بالحق والعدل، وأكثر المفسرين على أنه أراد به : الوزن بالميزان المعروف، وهو حق، وكيف يوزن ؟ اختلفوا، قال بعضهم : توزن صحائف الأعمال، وقيل : يوزن الأشخاص ؛ وعليه دل قول عبيد بن عمير أنه قال :«يؤتى بالرجل العظيم الطويل، الأكول والشروب، يوم القيامة، فيوزن فلا يزن عند الله جناح بعوضة » وقد روى هذا مرفوعا(١).
وقيل : توزن الأعمال، فإن الأعمال الحسنة تأتي على صورة حسنة، والأعمال السيئة تأتي على صورة قبيحة ؛ فذلك الذي يوزن، وفي الخبر «أن ذلك الميزان له كفتان، كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب »(٢)، والميزان للكل واحد، وقيل لكل واحد ميزان. ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ).
١ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، فرواه البخاري (٨/٢٧٩ رقم ٢٧٢٩)، ومسلم (١٧/١٨٨ رقم ٢٧٨٥)..
٢ - فيه أحاديث، منها حديث البطاقة، الذي رواه الترمذي (٥/٢٥ رقم ٢٦٣٩)، وقال: حسن غريب، وابن ماجة (٢/١٤٣٧ رقم ٤٣٠٠)، وأحمد (٢/٢١٣)، وابن حبان –الإحسان (١/٤٦١-٤٦٢ رقم ٢٢٥)، والحاكم (١/٥٢٩) وقال: صحيح الإسناد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى