فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والوزن يومئذ الحقّ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: ٨] جمع ميزان القيامة مع أنه واحد، باعتبار تعدّد ما يوزن به من الأعمال، أو باعتبار أنه يقوم مقام موازين كثيرة، لأنه يميز الذرة وما هو كالجبال.
فإن قلتَ : الأعمال أعراض فكيف تُوزن ؟   !
قلتُ : يصيّرها الله أجساما، أو الموزون صحائفها(١).
١ - ليس هناك شيء غريب وعجيب على قدرة الله، فإن الله تعالى يزن أعمال العباد بالميزان العادل الدقيق كما قال تعالى ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ وإذا كان الإنسان في عصرنا استطاع بواسطة الآلات الدقيقة، والمخترعات الحديثة –أن يزن حرارة الجسم، وحرارة الجو، وأن يزن مقدار ضغط الدم في جسم الإنسان، بكل دقة متناهية، فكيف يعجز الله عن وزن أعمال العباد يوم القيامة، فالواجب التسليم في أمثال هذه الأخبار للحكيم العليم !!.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى