التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿والوزن يومئذ الحق﴾ الوزن مبتدأ مرفوع. ويومئذ خبره. والحق صفة للمبتدأ ( الوزن ) وقيل : خبر للوزن. ويومئذ ظرف للوزن(١).
والمراد بالوزن، وزن أعمال العبد. وإنما يكون ذلك بالحق وهو العدل. وقيل : الوزن مصدر ؛ إذ تقول : وزنت كذا أزنه وزنا وزنة. ومعناه بذلك : أن الوزن يوم القيامة الحق وهو العدل.
قوله :﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون﴾ الموازين جمع ميزان، وهو المعروف والذي يوزن به. فيكون المعنى : أن الموازين تتقل بثقل ما يوضع فيها تبعا لحال الموزون له. فالمؤمن تثقل حسناته على سيئاته. وعكسه الفاسق فإنه تثقل سيئاته على حسناته. وقيل : الموازين جمع موزون ؛ فيكون المراد بالموازي الحسنات. فمن كثرت حسناته ﴿فأولئك هم المفلحون﴾ أي الفائزون بالنجاة والثواب الذين ظفروا بالخلود في جنات الله.
١ البيان الابن الأنباري جـ ١ ص ٣٥٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى