الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني [ السؤال ] ﴿الْحَقُّ﴾ قال مجاهد : والقضاء يومئذ العدل، وقال آخرون : أراد به دون [ وزن الأعمال ] وذلك أن الله عزّ وجلّ ينصب الميزان له [ يدان وكفّان ] يوم القيامة يوزن أعمال العباد خيرها وشرها فيثقل مرّة ميزان الحسنات لنجاة مَنْ يريد نجاته. ويخفّف مرّة ميزان الحسنات علامة هلاك مَنْ يُريد هلاكه.
فإن قيل : ما الحكمة في وزن أعمال العباد والله هو العالم بمقدار كلّ شيء قبل خلقه إياه وبعده قلنا أربعة أشياء : أحدهما : امتحان الله تعالى عباده بالإيمان به في الدنيا، والثاني : جعل ذلك علامة لأهل السعادة والشقاوة في العقبى.
والثالث : تعريف الله عزّ وجلّ للعباد ما عند الله من جزاء على خير وشر، والرابع : إلقائه الحجّة عليه.
ونظيره قوله
﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩] الآية فأخبر ما تأتي الأعمال ونسخها مع علمه بها ما ذكرناه من المعاني والله أعلم.
﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قال مجاهد : حسناته { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
فإن قيل : ما الحكمة في وزن أعمال العباد والله هو العالم بمقدار كلّ شيء قبل خلقه إياه وبعده قلنا أربعة أشياء : أحدهما : امتحان الله تعالى عباده بالإيمان به في الدنيا، والثاني : جعل ذلك علامة لأهل السعادة والشقاوة في العقبى.
والثالث : تعريف الله عزّ وجلّ للعباد ما عند الله من جزاء على خير وشر، والرابع : إلقائه الحجّة عليه.
ونظيره قوله
﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩] الآية فأخبر ما تأتي الأعمال ونسخها مع علمه بها ما ذكرناه من المعاني والله أعلم.
﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قال مجاهد : حسناته { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *