كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ ؛ يقولُ اللهُ تعالى : الَّذِينَ كَذبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَنْزِلُوا في دارهم. ويقالُ معنى ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ كأنْ لَم يقيموا فيها مقامَ المستغنِي. ويقالُ : معناه : كأن لم يَعِيْشُوا ولم يكونُوا. قال الأصمَعِيُّ :(الْمَغْنَى : الْمَنْزِلُ ؛ وَالمَنَازلُ الَّتِي كَانُوا فِيْهَا، يُقَالُ : غَنَيْنَا بمَكَانِ كَذَا ؛ أيْ نَزَلْنَا فِيْهِ).
وَقًوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾ ؛ فيه بيانُ أنَّ الْخُسْرَانَ حَلَّ بهم دونَ المؤمنين، وإنَّما أعادَ ذكرَ ﴿الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً﴾ للتَّغليظِ عليهِم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى