مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا﴾ مبتدأ خبره ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ لم يقيموا فيها. غني بالمكان أقام ﴿الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا﴾ مبتدأ خبره ﴿كَانُواْ هُمُ الخاسرين﴾ لا من قالوا لهم إنكم إذاً لخاسرون وفي هذا الابتداء معنى الاختصاص كأنه قيل : الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بأن أهلكوا كأن لم يقيموا في دارهم، لأن الذين اتبعوا شعيباً قد أنجاهم الله، الذين كذبوا شعيباً هم المخصوصون بالخسران العظيم دون أتباعه فهم الرابحون، وفي التكرار مبالغة واستعظام لتكذيبهم ولما جرى عليهم.