السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿الذين كذبوا شعيباً﴾ مبتدأ خبره ﴿كأن﴾ مخففة واسمها محذوف أي : كأنهم ﴿لم يغنوا﴾ أي : لم يبقوا وينزلوا ﴿فيها﴾ أي : في ديارهم يوماً من الدهر يقال : غنيت بالمكان أي : أقمت به والمغاني المنازل التي بها أهلها واحدها مغني قال الشاعر :
أراد أقاموا فيه وقيل : كأن لم يعيشوا فيها متنعمين يقال : غني الرجل إذا استغنى وهو من الغنى الذي هو ضدّ الفقر قال الشاعر :
قال الزجاج : معنى غنينا عشنا والتصعلك الفقر يقال للفقير : صعلوك ﴿الذين كذبوا شعيباً كانوا هم الخاسرين﴾ أي : ديناً ودنيا دون الذين اتبعوه فإنهم الرابحون في الدارين وأكد ذلك بإعادة الموصول وغيره للردّ عليهم في قولهم السابق.
﴿الذين كذبوا شعيباً﴾ مبتدأ خبره ﴿كأن﴾ مخففة واسمها محذوف أي : كأنهم ﴿لم يغنوا﴾ أي : لم يبقوا وينزلوا ﴿فيها﴾ أي : في ديارهم يوماً من الدهر يقال : غنيت بالمكان أي : أقمت به والمغاني المنازل التي بها أهلها واحدها مغني قال الشاعر :
| ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة | في ظل ملك ثابت الأوتاد |
| غنينا زماناً بالتصعلك والغنى | وكل سقانا بكاسيهما الدهر |
| فما زادنا بغياً على ذي قرابة | غنى ولا أزرى بأحسابنا الفقر |