تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٢ وقوله تعالى :﴿الذين كذّبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذّبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين﴾ هو، والله أعلم.
مقابل قولهم ﴿لئن اتّبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون﴾ وجواب لهم : يقول :﴿الذين كذّبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين﴾ لا الذين اتّبعوه(١).
وقوله تعالى :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ قيل : كأن لم يعيشوا فيها، ولم ينعموا قط، وقيل : كأن لم يقيموا فيها.
قال القتبيّ : يقال : غنينا بمكان كذا وكذا، أي أقمنا، ويقال للمنازل مغان ؛ واحدها : مغنى، ويقال :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ أي كأن لم يكونوا فيها قط.
وهو، والله أعلم، لما كانوا يستقلون نعم الله عليهم، ويستحقرونها، حتى ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [ الكهف : ١٩ والمؤمنون : ١١٣ ] وقال(٢) تعالى :﴿كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾ [يونس: ٤٥] ونحوه. وكله إخبار عن قطع آثارهم أنه لم يبق منهم أحد، يحزن عليهم، أو يبكي عليهم، حتى قال شعيب ﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ [الأعراف: ٩٣].
وجائز أن يكون قول شعيب حين(٣) قال :﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ حين علم أنهم يهلكون، وينزل بهم العذاب أي لا أحزن عليهم لما(٤) ذكر.
وقال بعضهم : هو على التقديم والتأخير ؛ قال ذلك في الوقت الذي قال :﴿ولا تقعدوا بكل صراط﴾ [الأعراف: ٨٦] يقول : كيف أحزن على قوم، وعملهم ما ذكر ؟
مقابل قولهم ﴿لئن اتّبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون﴾ وجواب لهم : يقول :﴿الذين كذّبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين﴾ لا الذين اتّبعوه(١).
وقوله تعالى :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ قيل : كأن لم يعيشوا فيها، ولم ينعموا قط، وقيل : كأن لم يقيموا فيها.
قال القتبيّ : يقال : غنينا بمكان كذا وكذا، أي أقمنا، ويقال للمنازل مغان ؛ واحدها : مغنى، ويقال :﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ أي كأن لم يكونوا فيها قط.
وهو، والله أعلم، لما كانوا يستقلون نعم الله عليهم، ويستحقرونها، حتى ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [ الكهف : ١٩ والمؤمنون : ١١٣ ] وقال(٢) تعالى :﴿كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار﴾ [يونس: ٤٥] ونحوه. وكله إخبار عن قطع آثارهم أنه لم يبق منهم أحد، يحزن عليهم، أو يبكي عليهم، حتى قال شعيب ﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ [الأعراف: ٩٣].
وجائز أن يكون قول شعيب حين(٣) قال :﴿فكيف آسى على قوم كافرين﴾ حين علم أنهم يهلكون، وينزل بهم العذاب أي لا أحزن عليهم لما(٤) ذكر.
وقال بعضهم : هو على التقديم والتأخير ؛ قال ذلك في الوقت الذي قال :﴿ولا تقعدوا بكل صراط﴾ [الأعراف: ٨٦] يقول : كيف أحزن على قوم، وعملهم ما ذكر ؟
١ في الأصل وم: اتبعوا..
٢ في الأصل وم: وقوله..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ في الأصل وم: ما..
٢ في الأصل وم: وقوله..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ في الأصل وم: ما..