أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ﴾ أبدلناهم مكان الفقر والمرض ﴿الْحَسَنَةَ﴾ الغنى والعافية ﴿حَتَّى عَفَوْاْ﴾ نمت أموالهم، وكثرت أولادهم؛ يقال: عفا الشعر والنبات: إذا كثر. وقد عرَّف تعالى أنه أخذهم بالشدة فلم تنجع، وأخذهم باللين فلم ينفع ﴿وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ﴾ كما مسنا؛ أرادوا أن ينسبوا ذلك إلى الدهر، وإن ما حاق بهم: حاق بمن كان قبلهم؛ وهذا ضرب من ضروب الكفر ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ بالعذاب ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة؛ بعد أن بذلنا في إقناعهم كل الأسباب؛ من نعمة وعذاب، وإغناء وإقناء، وصحة وإعلال، ونوال ونكال؛ فاستحقوا بذلك الإهلاك والاستئصال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى