النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فلا اقْتَحَمَ(١) العَقَبَةَ﴾ فيها خمسة أقاويل :
أحدها : أنها طريق النجاة، قاله ابن زيد.
الثاني : أنها جبل في جهنم، قاله ابن عمر.
الثالث : أنها نار دون الحشر، قاله قتادة.
الرابع : أنها الصراط يضرب على جهنم كحد السيف، قاله الضحاك، قال الكلبي(٢) : صعوداً وهبوطاً.
الخامس : أن يحاسب نفسه وهواه وعدوّه الشيطان، قاله الحسن.
قال الحسن : عقبة والله شديدة(٣).
ويحتمل سادساً : اقتحام العقبة خالصة من الغرض(٤).
وفي معنى الكلام وجهان :
أحدهما : اقتحام العقبة فك رقبة، قاله الزجاج.
الثاني : معناه فلم يقتحم العقبة إلا مَنْ فكَّ رقبة أو أطعم، قاله الأخفش.
١ قال ابن زيد وجماعة من المفسرين: معنى الكلام استفهام إنكاري، وتقديره: أفلا أقتحم العقبة أي هلا أنفق ماله في فك الرقاب ليجاوز به العقبة..
٢ في تفسير القرطبي: قال الكلبي مسيرة ثلاثة آلاف سنة، سهلا وصعودا وهبوطا. أقول وبهذا تقسيم العبارة ويتضح المراد..
٣ أي أن محاسبة النفس والهوى والشيطان شديدة على النفس..
٤ هكذا في الأصل، وربما كان الصواب: خلاصه من تبعة الفرض أي الفريضة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى