مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يقول أهلكت مالا لبدا﴾ قال أبو عبيدة : لبد، فعل من التلبيد وهو المال الكثير بعضه على بعض، قال الزجاج : فعل للكثرة يقال رجل حطم إذا كان كثير الحطم، قال الفراء : واحدته لبدة ولبد جمع وجعله بعضهم واحدا، ونظيره قسم وحطم وهو في الوجهين جميعا الكثير، قال الليث : مال لبد لا يخاف فناؤه من كثرته. وقد ذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله :﴿يكونون عليه لبدا﴾ والمعنى أن هذا الكافر يقول : أهلكت في عداوة محمد مالا كثيرا، والمراد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونه مكارم، ويدعونه معالي ومفاخر.