محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة البلد في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة البلد

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يَقُولُ أهْلَكْتُ مالاً لُبَدا يقول هذا الجليد الشديد : أهلكت مالاً كثيرا، في عداوة محمد ﷺ، فأنفقت ذلك فيه، وهو كاذب في قوله ذلك وهو فعل من التلبد، وهو الكثير، بعضه على بعض، يقال منه : لَبد بالأرض يَلْبُد : إذا لصق بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : مالاً لُبَدا يعني باللبد : المال الكثير.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مالاً لُبَدا قال : كثيرا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : أهْلَكْتُ مالاً لُبَدا. قال : مالاً كثيرا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أهْلَكْتُ مالاً لُبَدا : أي كثيرا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مالاً لُبَدا قال : اللبد : الكثير.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار : مالاً لُبَدا بتخفيف الباء. وقرأه أبو جعفر بتشديدها. والصواب بتخفيفها، لإجماع الحجة عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا (٦) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾.
يقول تعالى ذكره: أقسم يا محمد بهذا البلد الحرام، وهو مكة، وكذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) يعني: مكة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: مكة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: الحرام.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: مكة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: البلد مكة.
حدثنا سوار بن عبد الله، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، عن
عطاء، في قوله: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) يعني مكة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: مكة.
وقوله: (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) يعني: بمكة؛ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنت يا محمد حِلٌّ بهذا البلد، يعني بمكة؛ يقول: أنت به حلال تصنع فيه من قَتْلِ من أردت قتلَه، وأَسْرِ من أردت أسره، مُطْلَقٌ ذلك لك؛ يقال منه: هو حِلّ، وهو حلال، وهو حِرْم، وهو حرام، وهو محلّ، وهو محرم، وأحللنا، وأحرمنا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) يعني بذلك: نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، أحلّ الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء، ويستحْيِي من شاء؛ فقتل يومئذ ابن خَطَل صَبْرا وهو آخذ بأستار الكعبة، فلم تحِل لأحد من الناس بعد رسول الله ﷺ أن يقتل فيها حراما حرّمه الله، فأحلّ الله له ما صنع بأهل مكة، ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) يعني بالناس أهل القبلة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: ما صنعت فأنت في حلّ من أمر القتال.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: أحلّ لرسول الله ﷺ ما صنع فيه ساعة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: أحل له أن يصنع فيه ما شاء.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: أُحِلَّت للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: اصنع فيها ما شئت.
حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا حسين الجُعْفِيّ، عن زائدة، عن منصور، عن مجاهد، في قول الله (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: أنت حِلّ مما صنعت فيه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: أحلّ الله لك يا محمد ما صنعت في هذا البلد من شيء، يعني مكة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: لا تؤاخَذ بما عملت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) يقول: بريء عن الحرج والإثم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) يقول: أنت به حلّ لست بآثم.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: لم يكن بها أحد حلا غير النبيّ صلى الله عليه وسلم، كلّ من كان بها حراما، لم يحلّ لهم أن يقاتلوا فيها، ولا يستحلوا حرمه، فأحله الله لرسوله، فقاتل المشركين فيه.
حدثنا سوار بن عبد الله، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، عن عطاء (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) قال: إن الله حرّم مكة، لم تحلّ لنبيّ إلا نبيكم ساعة من نهار.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ) يعني محمدا، يقول: أنت حلّ بالحرم، فاقتل إن شئت، أو دع.
وقوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) يقول تعالى ذكره: فأقسم بوالد وبولده الذي وَلَد.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنّي بذلك من الوالد وما ولد، فقال بعضهم: عُنِي بالوالد: كلّ والد، وما ولد: كلّ عاقر لم يلد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن عطية، عن شريك، عن خصيف، عن
عكرمة، عن ابن عباس في: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: الوالد: الذي يلد، وما ولد: العاقر الذي لا يولد له.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: العاقر، والتي تلد.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن عكرِمة (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: العاقر، والتي تلد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: هو الوالد وولده.
وقال آخرون: عُنِي بذلك: آدم وولده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: الوالد: آدم، وما ولد: ولده.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: ولده.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: آدم وما ولد.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: آدم وما ولد.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي خالد، عن أبي صالح في قول الله (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: آدم وما ولد.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: الوالد: آدم، وما ولد: ولده.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: آدم وما ولد.
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل
بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: آدم وما ولد.
وقال آخرون: عُنِي بذلك: إبراهيم وما ولد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن موسى الحَرَشيّ، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجَوْنِيّ يقرأ: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) قال: إبراهيم وما ولد.
والصواب من القول في ذلك: ما قاله الذي قالوا: إن الله أقسم بكلّ والد وولده، لأن الله عم كلّ والد وما ولد. وغير جائز أن يخصّ ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر، أو عقل، ولا خبر بخصوص ذلك، ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه، فهو على عمومه كما عمه.
وقوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) وهذا هو جواب القسم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: وقع ها هنا القسم (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ).
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: لقد خلقنا ابن آدم في شدّة وعناء ونصب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) يقول: في نَصَب.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، أنه قال في هذه الآية: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) يقول: في شدّة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) حين خُلِق في مشقة لا يُلَقى ابن آدم إلا مكابد أمر الدنيا والآخرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فِي كَبَدٍ) قال: يكابد أمر الدنيا والآخرة.
وقال بعضهم: خُلِق خَلْقا لم نَخْلق خلقه شيئا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن عليّ بن رفاعة، قال: سمعت الحسن
يقول: لم يخلق الله خلقا يكابد ما يُكابد ابن آدم.
قال: ثنا وكيع، عن عليّ بن رفاعة، قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن يقول: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: يكابد مصائب الدنيا، وشدائد الآخرة.
قال: ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرِمة قال: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في شدّة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في شدّة.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: في شدّة معيشته، وحمله وحياته، ونبات أسنانه.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال مجاهد (الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: شدة خروج أسنانه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: شدّة.
وقال آخرون: معنى ذلك أنه خُلِق منتصبا معتدل القامة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في انتصاب، ويقال: في شدّة.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمى بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن عكرِمة، في قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في انتصاب، يعني القامة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: منتصبا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران؛ وحدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، جميعا عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن شَدَّاد، في قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: معتدلا بالقامة، قال أبو صالح: معتدلا في القامة.
حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل، عن أبي صالح (خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: قائما.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (فِي كَبَدٍ) خُلِق منتصبا على رجلين، لم تخلق دابة على خلقه
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مُغيرة، عن مجاهد (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في صَعَد.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنه خُلق في السماء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ) قال: في السماء، يسمى ذلك الكَبَد.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: معنى ذلك أنه خلق يُكابد الأمور ويُعالجها، فقوله: (فِي كَبَدٍ) معناه: في شدّة.
وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب من معاني الكَبَد، ومنه قول لبيد بن ربيعة:
عَيْنِ هَلا بَكَيْتِ أرْبَدَ إذْقُمْنا وَقَامَ الخُصُومِ فِي كَبَد (١)
وقوله: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ) ذُكر أن ذلك نزل في رجل بعينه من بني جُمح، كان يُدعى أبا الأشدّ، وكان شديدًا، فقال جلّ ثناؤه: أيحسب هذا القويّ بجَلَده وقوّته، أن لن يقهره أحد ويغلبه، فالله غالبه وقاهره.
وقوله: (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) يقول هذا الجليد الشديد: أهلكت مالا
(١) يعني أن حاجة الأولى منهما كحاجة الثانية، فلذلك وجب تكرارها. سياق العبارة: "فكان معلومًا أن حاجة كل كلمة... وكان معلومًا أم الصواب أن تكون معها... وكان بينًا... " إلى آخر الفقرة.
كثيرا، في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، فأنفقت ذلك فيه، وهو كاذب في قوله ذلك، وهو فعل من التلبُّد، وهو الكثير، بعضه على بعض، يقال منه: لبد بالأرض يَلْبُد: إذا لصق بها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (مَالا لُبَدًا) يعني باللبد: المال الكثير.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَالا لُبَدًا) قال: كثيرا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا). قال: مالا كثيرا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) : أي كثيرا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَالا لُبَدًا) قال: اللبد: الكثير.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: (مَالا لُبَدًا) بتخفيف الباء. وقرأه أبو جعفر بتشديدها.
والصواب بتخفيفها، لإجماع الحجة عليه.
وقوله: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) يقول تعالى ذكره: أيظن هذا القائل (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) أن لم يره أحد في حال إنفاقه يزعم أنه أنفقه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) ابن آدم إنك مسئول عن هذا المال، من أين اكتسبته، وأين أنفقته.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ أي : يقول ابن آدم : أنفقت مالا لبدا، أي : كثيرا. قاله مجاهد [ والحسن ](١) وقتادة، والسدي، وغيرهم.
١ - (٢) زيادة من م، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ف ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾ أي : كثيًرا، بعضه فوق بعض.
وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكًا، لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة، لا كمن أنفق في مرضاة الله في سبيل الخير، فإن هذا قد تاجر مع الله، وربح أضعاف أضعاف ما أنفق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٢٠} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ * أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ * يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا * أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ * أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ * ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾.
يقسم تعالى ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ -[٩٢٥]- الأمين، الذي هو مكة المكرمة، أفضل البلدان على الإطلاق، خصوصًا وقت حلول الرسول ﷺ فيها، ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ أي: آدم وذريته.
والمقسم عليه قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ يحتمل أن المراد بذلك ما يكابده ويقاسيه من الشدائد في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم يقوم الأشهاد، وأنه ينبغي له أن يسعى في عمل يريحه من هذه الشدائد، ويوجب له الفرح والسرور الدائم.
وإن لم يفعل، فإنه لا يزال يكابد العذاب الشديد أبد الآباد.
ويحتمل أن المعنى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، وأقوم خلقة، مقدر (١) على التصرف والأعمال الشديدة، ومع ذلك، [فإنه] لم يشكر الله على هذه النعمة [العظيمة]، بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه، فحسب بجهله وظلمه أن هذه الحال ستدوم له، وأن سلطان تصرفه لا ينعزل، ولهذا قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ويطغى ويفتخر بما أنفق من الأموال على شهوات نفسه. فـ ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا﴾ أي: كثيًرا، بعضه فوق بعض.
وسمى الله تعالى الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكًا، لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق، ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الندم والخسار والتعب والقلة، لا كمن أنفق في مرضاة الله في سبيل الخير، فإن هذا قد تاجر مع الله، وربح أضعاف أضعاف ما أنفق.
قال الله متوعدًا هذا الذي يفتخر بما أنفق في الشهوات: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ أي: أيحسب (٢) في فعله هذا، أن الله لا يراه ويحاسبه على الصغير والكبير؟
بل قد رآه الله، وحفظ عليه أعماله، ووكل به الكرام الكاتبين، لكل ما عمله من خير وشر.
ثم قرره بنعمه، فقال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾ للجمال والبصر والنطق، وغير ذلك من المنافع الضرورية فيها، فهذه نعم الدنيا، ثم قال في نعم الدين: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْن﴾ أي: طريقي الخير والشر، بينا له الهدى من الضلال، والرشد من الغي.
فهذه المنن الجزيلة، تقتضي من العبد أن يقوم بحقوق الله، ويشكر الله على نعمه، وأن لا يستعين بها على معاصيه (٣)، ولكن هذا الإنسان لم يفعل ذلك.
﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي: لم يقتحمها ويعبر عليها، لأنه متبع لشهواته (٤).
وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي: فكها من الرق، بعتقها أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار.
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي: مجاعة شديدة، بأن يطعم وقت الحاجة أشد الناس حاجة.
﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي: جامعًا بين كونه يتيمًا، فقيرًا ذا قرابة.
﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي: قد لزق بالتراب من الحاجة والضرورة.
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٥) أي: آمنوا بقلوبهم بما يجب الإيمان به، وعملوا الصالحات بجوارحهم. من كل قول (٦) وفعل واجب أو مستحب. ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ على طاعة الله وعن معصيته، وعلى أقدار الله المؤلمة بأن يحث بعضهم بعضًا على الانقياد لذلك، والإتيان به كاملا منشرحًا به الصدر، مطمئنة به النفس.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ للخلق، من إعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، والقيام بما يحتاجون إليه من جميع الوجوه، ومساعدتهم على المصالح الدينية والدنيوية، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، أولئك الذين قاموا بهذه الأوصاف، الذين وفقهم الله لاقتحام هذه العقبة ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ لأنهم أدوا ما أمر الله به من حقوقه وحقوق عباده، وتركوا ما نهوا عنه، وهذا عنوان السعادة وعلامتها.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾ بأن نبذوا هذه الأمور وراء ظهورهم، فلم يصدقوا بالله، [ولا آمنوا به]، ولا عملوا صالحًا، ولا رحموا عباد الله، ﴿والذين كفروا بآياتنا همْ أَصْحَابُ المشأمة عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ أي: مغلقة، في عمد ممددة، -[٩٢٦]- قد مدت من ورائها، لئلا تنفتح أبوابها، حتى يكونوا في ضيق وهم وشدة [والحمد لله].
(١) في ب: يقدر.
(٢) في ب: أيظن.
(٣) في ب: على معاصي الله.
(٤) في ب: لهواه.
(٥) سبق قلم الشيخ فزاد في الآية "وعملوا الصالحات" فحذفت الزيادة في الآية وأبقيت التفسير.
(٦) في ب: فدخل في هذا كل قول.
تفسير سورة والشمس
وضحاها وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لُّبَدًا
كَثِيرًا.

إعراب الآية ٦ من سورة البلد

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة البلد (٩٠) : آية ٤]

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (٤)
قال أبو جعفر: قد ذكرناه، ومن أبين ما قيل في معناه قول عطاء قال: في كبد في مكابدة للأمور. قال الحسن: يكابد السرّاء والضرّاء، وليس أحد يكابد الأمور ما يكابد ابن آدم، وقال سعيد بن أبي الحسن: يكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة وقال مجاهد: يكون نطفة وعلقة ولا يزال في مكابدة. فهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد، وهو أبين ما قيل فيها أي يكابد الأمور ويعالجها. فهذا الظاهر من كلام العرب في معنى كبد. قال ذو الإصبع العدواني: [البسيط] ٥٦٣-
لي ابن عمّ لو أنّ النّاس في كبدلظلّ محتجرا بالنّبل يرميني «١»
وقال لبيد: [المنسرح] ٥٦٤- قمنا وقام الخصوم في كبدي «٢»

[سورة البلد (٩٠) : آية ٥]

أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)
قيل يعني بهذا الكافر أي أيحسب أن لن يقدر الله عليه فيعاقبه فخبر جلّ ثناؤه بجهله.

[سورة البلد (٩٠) : آية ٦]

يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (٦)
قيل: يدافع بهذا عن فعل الخيرات، وقيل: قال هذا تندّما، ويدلّ على هذا الجواب ما بعده. قال أبو جعفر: يكون لبد جمع لبدة، وقد يكون واحدا مثل حطم، وروي عن أبي جعفر أنه قرأ لبدا جمع لا بد، وعن مجاهد أنه قال قرأ لبدا جمع لبود، ولا نعلم اختلافا في معناه أنه الكثير.

[سورة البلد (٩٠) : آية ٧]

أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)
والأصل يرأه قلبت حركة الهمزة على الراء فانفتحت وسقطت الهمزة. قال أبو جعفر: وما علمت أحدا من النحويين تكلّم في علّة الهمزة لم تسقط إذا ألقيت حركتها على ما قبلها إلّا علي بن سليمان، سألته عنه قال: لمّا سقطت حركة الهمزة وسكنت وكانت الراء قبلها ساكنة فحرّكت حركة عارضة فكان حكمها حكم الساكن وبعدها ساكن فحذف ما بعدها وهو الهمزة.
(١) الشاهد في ديوان المفضليات ٣٢٦، والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٨.
(٢) الشاهد للبيد في ديوانه ١٦٠، وتذكرة النحاة ص ١١٨، والخصائص ٣/ ٣١٨، ولسان العرب (كبد)، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٢٠٥ ولسان العرب (عدل)، وصدره:
«يا عين هلّا بكيت أربد إذ»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿مالًا لُبَدًا﴾، قال: كثيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٣.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَقُولُ أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾، قال: كثيرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٠٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٦٨-، وابن جرير ٢٤‏/‏٤١٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٣٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾، قال: أنفقتُ مالًا في الصّدِّ عن سبيل الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يَقُولُ أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾، قال: كثيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٣، وابن جرير ٢٤‏/‏٤١٣-٤١٤، ومن طريق سعيد أيضًا.
٥
عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿أهلكت مالا لبدا﴾، قال: كثير١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨‏/‏٣٤٧ (٢٤٦٦).
٦
قال مقاتل بن سليمان: يعني: مالًا كثيرًا١
التخريج
  1. ١تقدم في نزول قوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، أما هذه الآية فقد ذكر المحقق أنها ساقطة مع تفسيرها. تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٠٢.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَقُولُ أهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا﴾، قال: أيمُنّ علينا؟! فما فضّلناه أفضل، ﴿ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾ وكذا وكذا؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مالًا لُبَدًا﴾، قال: اللبد: الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤١٤.
التفسير بالمأثور لسورة البلد كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة البلد

٨ وقفات في هذه الآية

  • (يقول أهلكت مالاً لبداً) يقول : اشتريت بنيت دفعت . مسكين ابن آدم حين يفخر بمجرد (كثرة استهلاكه للأموال) وهو عين المذمة

    — عقيل الشمري

  • }يقول أهلكت مالا لبدا{ سمى الله الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكا لأنه لا ينتفع المنفق بما أنفق ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الخسارة.

    — تفسير السعدي

  • يطغى الظالم بماله وقوته،فبالقوة يبطش،وبالمال يشتري الذمم،والله هو القوي(أيحسب أن لن يقدر عليه أحد،يقول أهلكت مالا لبدا،أيحسب أن لم يره أحد).

    — سعود الشريم

  • ]يقول أهلكت مالا لبدا[ الفخر بصرف المال في في غير المشروع من أخص صفات المشركين وإذَا سكرت فإنني مستهلك مالي وعرضي وافر لم يكلم .

    — أبو زيد الشنقيطي

  • جيل يتدبر سورة البلد أية 6

    — عبدالله محسن المطيري

  • دقيقة مع القرآن سورة البلد آية 6

    — عويض العطوي

  • إنفاق المال في الشهوات والمعاصي إتلاف له وإهلاك ؛ لأنه لا يرجع علي صاحبه إلا بالندامة والخسار .

    — مصحف تدبر المفصل

  • *ما الفرق بين لِبداً ولُبداً؟ الآن نتكلم عن قوله تعالى لُبدا ولِبدا (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾ الجن) بكسر اللام والثانية (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴿4﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿5﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ﴿6﴾ البلد) بضم اللام في الحقيقة هناك فرق بالفتحة والكسرة المعنى يختلف. تكديس الأموال بعضها على بعض من لبد يلبد فهو لُبدا بضم اللام إذا كدست أموالك وأنفقت أموال كثيرة يقال أهلكت مالاً لبدا كان ملبداً وكثيراً والخ عندما يكون اجتماع الناس من لبد يلبِد نحن بلغتنا نقول البد يعني اجلس مع صاحبك. لِبداً اجتماع كثيرين من البشر من المخلوقات الحية ملائكة شياطين إنسان المخلوقات الحية إذا اجتمعوا اجتماعاً كما في الحديث والنبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف وقد فعلوا به ما فعلوا وهو جريحٌ ومدمي والخ وصلى في وادي قبل مكة حينئذٍ الجن تكدسوا عليه بشكل غير معقول، لما صلى الصبح  في وادي نخلة ووادي نخلة قبل مكة والنبي صلى الله عليه وسلم خاف أن يدخلها فقريش أقسموا أن يقتلوه حتى أجاره المطعِم وأولاده فصلى الصبح فتقاطر عليه الجن من كل مكان كما قال تعالى (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) أي أنهم كانوا من الكثرة والزحام بحيث أوشكوا أن يقعوا عليه. هذا الفرق بين لُبدا ولِبدا بالكسرة.

    — أحمد الكبيسي

فتاوى متعلقة بالآية ٦ من سورة البلد

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة البلد

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) He says, "I have spent wealth in abundance."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال