أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يأتي اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾.
هذه الآية في أهل الكتاب كما هو واضح من السياق، والأمر في قوله ﴿بأمره﴾.
قال بعض العلماء : هو واحد الأوامر. وقال بعضهم : هو واحد الأمور، فعلى القول الأول، بأنه الأمر الذي هو ضد النهي ؛ فإن الأمر المذكور هو المصرح به في قوله :﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخر وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون ٢٩﴾. وعلى القول بأنه واحد الأمور : فهو ما صرح اللَّه به في الآيات الدالة على ما أوقع باليهود من القتل والتشريد كقوله :﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأيدي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُواْ يا أُوْلِى الأبصار ٢ وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاَء لَعَذَّبَهُمْ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات، والآية غير منسوخة على التحقيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى