أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى في خرابها﴾ الآية.
قال بعض العلماء : نزلت في صد المشركين النبيّ صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام في عمرة الحديبية عام ستّ.
وعلى هذا القول : فالخراب معنوي، وهو خراب المساجد بمنع العبادة فيها. وهذا القول يبيّنه ويشهد له قوله تعالى :﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية.
وقال بعض العلماء : الخراب المذكور هو الخراب الحسيّ. والآية نزلت فيمن خرّب بيت المقدس، وهو بختنصر أو غيره، وهذا القول يبيّنه ويشهد له قوله جلّ وعلا :﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا ٧﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى