تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ يعني من لم يؤمن منهم ﴿لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم﴾ يعني أن محمدا رسول الل، ه وأن دينه الحق ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ قال محمد : قوله تعالى :﴿حسدا من عند أنفسهم﴾ المعنى : أن كتابهم أمرهم بما هم عليه [ من الشرك ] وبين ذلك قوله تعالى :﴿من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير﴾ قال قتادة : كانت هذه الآية قبل أن يؤمروا بقتال أهل الكتاب، ثم أنزل الله بعد ذلك سورة براءة، وأتى فيها بأمره وقضائه، وهو :﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله. . .﴾ الآية[التوبة: ٢٩].