الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس. أن قريشا منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله. . .﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ قال : هم النصارى.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ قال : هم النصارى، كانوا يطرحون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس أن يصلوا فيه.
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله :﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله. . .﴾ الآية. قال : هم الروم، كانوا ظاهروا بختنصر على بيت المقدس. وفي قوله :﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ قال : فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه، وقد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها. وفي قوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قال : أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم فذلك الخزي.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال : أولئك أعداء الله الروم، حملهم بغض اليهود على أن أعانوا بختنصر البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : إن النصارى لما ظهروا على بيت المقدس حرقوه، فلما بعث الله محمد أنزل عليه ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها. . .﴾ الآية. فليس في الأرض نصراني يدخل بيت المقدس إلا خائفا.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : هؤلاء المشركون حين صدوا رسول الله ﷺ عن البيت يوم الحديبة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي صالح قال : ليس للمشركين أن يدخلوا المسجد إلا وهم خائفون.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قال : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه عن بسر بن أرطاة قال :" كان رسول الله ﷺ يدعو اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى