تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿ومن أظلم﴾، نزلت في الطياخوس بن ببليس الرومي ومن معه من أهل الروم، يقول : فلا أحد أظلم ﴿ممن منع﴾، يعني نصارى الروم ﴿مساجد الله﴾، يعني : بيت المقدس أن يصلي فيه.
﴿أن يذكر فيها اسمه﴾، يعني : التوحيد ﴿وسعى في خرابها﴾، وذلك أن الروم ظهروا على اليهود، فقتلوهم وسبوهم وخربوا بيت المقدس، وألقوا فيه الجيف، وذبحوا فيه الخنازير، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس، ويقال : اصطفا نوس، فقتلهم وخرب بيت المقدس، فلم يعمر حتى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه، يقول الله عز وجل :﴿أولئك﴾، يعني : أهل الروم ﴿ما كان﴾ ينبغي ﴿لهم أن يدخلوها﴾، يعني : الأرض المقدسة إذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم ﴿إلا خائفين﴾، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الرومي إلا خائفا متنكرا، فمن قدر عليه منهم، فإنه يعاقب، ثم أخبر عن أهل الروم، فقال :﴿لهم في الدنيا خزي﴾، يعني : الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسب ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن : قسطنطينية، والرومية، ومدينة أخرى وهي عمورية، فهذا خزيهم في الدنيا.
﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ من النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى