تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٤ وقوله تعالى :﴿ومن أظلم﴾ يقول : لا أحد أظلم لنفسه ولا أوضع لها. [ وقوله ](١) :﴿ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ [ اختلف فيه : قيل :](٢) مساجد الله الأرض كلها لأن الأرض [ كلها ](٣) مساجد الله كقوله ﷺ " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " [ البخاري ٣٣٥ ] منع [ أهل الكفر ](٤) أهل الإسلام ان يذكروا فيها اسم الله [ وأن يظهروا ](٥) فيها دينه.
وقوله :﴿وسعى في خرابها﴾ وهو كقوله :﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾ [ المائدة : ٣٣ و ٦٤ ]. ويخرج قوله :﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ أي لا يدخلون البلدان والأمصار إلا بالخوف أو بالعهد كقوله :﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو العهد. ويحتمل قوله :﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ ما(٦) كان ينبغي لهم بما عليهم من حق الله وتعظيمه أن يدخلوا المساجد إلا خائفين وجلين لما كانت هي بقاع اتخذت لعبادة [ الله تعالى ](٧)، ونسبت إليه تعظيما لها. فدخلوا مخربين لها مانعين أهلها من عبادة الله فيها.
وقيل :﴿مساجد الله﴾ المسجد(٨) الحرام ؛ وذلك أنهم حالوا بينها وبين دخول محمد ﷺ وأصحابه فيها حتى رجعوا من عامهم ذلك، ثم فتح الله عز وجل مكة لهم، فصار لا يدخل مشرك فيها إلا خائفا كقوله عز وجل ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: ٢٨].
وقيل : أراد بمساجد الله بيت المقدس ؛ قيل : إن النصارى استعانوا ب : بختنصر، وهو رئيس المجوس حتى خربوا المساجد، وقتلوا من فيها من أهل الإسلام، [ ثم بنى أهل الإسلام ](٩) بعد ذلك بزمان مساجد، فكان(١٠) لا يدخل نصراني فيها إلا خائفا مستخفيا، والله أعلم.
وقوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قيل : الخزي الجزية، ويحتمل : القتال(١١) ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾.
وقوله :﴿وسعى في خرابها﴾ وهو كقوله :﴿ويسعون في الأرض فسادا﴾ [ المائدة : ٣٣ و ٦٤ ]. ويخرج قوله :﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ أي لا يدخلون البلدان والأمصار إلا بالخوف أو بالعهد كقوله :﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ [آل عمران: ١١٢] وهو العهد. ويحتمل قوله :﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾ ما(٦) كان ينبغي لهم بما عليهم من حق الله وتعظيمه أن يدخلوا المساجد إلا خائفين وجلين لما كانت هي بقاع اتخذت لعبادة [ الله تعالى ](٧)، ونسبت إليه تعظيما لها. فدخلوا مخربين لها مانعين أهلها من عبادة الله فيها.
وقيل :﴿مساجد الله﴾ المسجد(٨) الحرام ؛ وذلك أنهم حالوا بينها وبين دخول محمد ﷺ وأصحابه فيها حتى رجعوا من عامهم ذلك، ثم فتح الله عز وجل مكة لهم، فصار لا يدخل مشرك فيها إلا خائفا كقوله عز وجل ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: ٢٨].
وقيل : أراد بمساجد الله بيت المقدس ؛ قيل : إن النصارى استعانوا ب : بختنصر، وهو رئيس المجوس حتى خربوا المساجد، وقتلوا من فيها من أهل الإسلام، [ ثم بنى أهل الإسلام ](٩) بعد ذلك بزمان مساجد، فكان(١٠) لا يدخل نصراني فيها إلا خائفا مستخفيا، والله أعلم.
وقوله :﴿لهم في الدنيا خزي﴾ قيل : الخزي الجزية، ويحتمل : القتال(١١) ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾.
١ - من ط م..
٢ - من ط م، في ط ع: ثم اختلف في قوله: (مساجد الله أن يذكر فيها اسمه) ساقطة من الأصل..
٣ - من ط م..
٤ - ساقطة من ط ع..
٥ - في ط ع: ويظهروا..
٦ - أدرج قبله في ط ع: أي..
٧ - من ط م و ط ع..
٨ - من ط م و ط ع، في الأصل: مسجد الحرام..
٩ - من ط م..
١٠ - من ط م: في الأصل و ط ع: وكان..
١١ - في ط م: اقتتال، في ط ع أدرجت العبارة: قيل الخزي.. القتال بعد تتمة الآية..
٢ - من ط م، في ط ع: ثم اختلف في قوله: (مساجد الله أن يذكر فيها اسمه) ساقطة من الأصل..
٣ - من ط م..
٤ - ساقطة من ط ع..
٥ - في ط ع: ويظهروا..
٦ - أدرج قبله في ط ع: أي..
٧ - من ط م و ط ع..
٨ - من ط م و ط ع، في الأصل: مسجد الحرام..
٩ - من ط م..
١٠ - من ط م: في الأصل و ط ع: وكان..
١١ - في ط م: اقتتال، في ط ع أدرجت العبارة: قيل الخزي.. القتال بعد تتمة الآية..