معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾
رفعٌ ولا يكون نصبا، إنما هي مرودة على " يقول " [ فإنما يقول فيكون ]. وكذلك قوله :﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ رفعٌ لا غير. وأما التي في النحل :﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشيء إِذَا أَرَدْناهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ﴾ فإنها نصب، وكذلك التي في ﴿يس﴾ نصبٌ ؛ لأنّها مردوةٌ على فعل قد نُصب بأن، وأكثر القرّاء على رفعهما. والرفع صوابٌ، وذلك أن تجعل الكلام مكتفيا عند قوله :﴿إِذَا أَرَدْناهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ﴾ فقد تمّ الكلام، ثم قال : فسيكون ما أراد الله. وإنّه لأحبُّ الوجهين إلىّ، وإن كان الكسائي لا يُجيز الرفعَ فيهما ويذهبُ إلى النَّسق.
رفعٌ ولا يكون نصبا، إنما هي مرودة على " يقول " [ فإنما يقول فيكون ]. وكذلك قوله :﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ رفعٌ لا غير. وأما التي في النحل :﴿إِنَّما قَوْلُنا لِشيء إِذَا أَرَدْناهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ﴾ فإنها نصب، وكذلك التي في ﴿يس﴾ نصبٌ ؛ لأنّها مردوةٌ على فعل قد نُصب بأن، وأكثر القرّاء على رفعهما. والرفع صوابٌ، وذلك أن تجعل الكلام مكتفيا عند قوله :﴿إِذَا أَرَدْناهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ﴾ فقد تمّ الكلام، ثم قال : فسيكون ما أراد الله. وإنّه لأحبُّ الوجهين إلىّ، وإن كان الكسائي لا يُجيز الرفعَ فيهما ويذهبُ إلى النَّسق.