إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
﴿بديع السماوات﴾ أبلغ من مبدعها، لأنه صفة يستحقها في غير حال الفعل على معنى القدرة على الإبداع(١).
١١٧ ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾ يجوز حقيقة أمر وأن ما يحدثه الله عن إبداع واختراع أو يخلقه على توليد وترتيب فبأمره(٢).
وقوله :﴿كن فيكون﴾ ذلك علامة تعرفها(٣) الملائكة أن عندها يحدث خلق(٤). ويجوز مثلا(٥) أي : يطيع الكون [ له و ] (٦) لأمره في الحال كالشيء الذي يقال له : كن فيكون إذ معنى " كن " الخبر وإن كان اللفظ أمرا و﴿فيكون﴾(٧) ليس بجواب أمر لأن جواب الأمر غير الأمر كقولك : زرني فأكرمك. وكن فيكون واحد، لأن الكون الموجود هو الكون المأمور(٨).
والكسائي(٩) ينصب " فيكون " في سورة(١٠) النحل(١١) ويس(١٢) لا على جواب الأمر بالفاء، ولكن بالعطف على قوله :" أن تقول " و " أن يقول " (١٣).
١١٧ ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾ يجوز حقيقة أمر وأن ما يحدثه الله عن إبداع واختراع أو يخلقه على توليد وترتيب فبأمره(٢).
وقوله :﴿كن فيكون﴾ ذلك علامة تعرفها(٣) الملائكة أن عندها يحدث خلق(٤). ويجوز مثلا(٥) أي : يطيع الكون [ له و ] (٦) لأمره في الحال كالشيء الذي يقال له : كن فيكون إذ معنى " كن " الخبر وإن كان اللفظ أمرا و﴿فيكون﴾(٧) ليس بجواب أمر لأن جواب الأمر غير الأمر كقولك : زرني فأكرمك. وكن فيكون واحد، لأن الكون الموجود هو الكون المأمور(٨).
والكسائي(٩) ينصب " فيكون " في سورة(١٠) النحل(١١) ويس(١٢) لا على جواب الأمر بالفاء، ولكن بالعطف على قوله :" أن تقول " و " أن يقول " (١٣).
١ ذكر هذا القفال انظر مفاتيح الغيب ج٤ ص٢٧..
٢ في أ بأمره وذهب إلى هذا القول الحنفية كما أشار إلى ذلك الألسولي في روح المعاني ج١ ص٣٦٨..
٣ في أ يعرفها..
٤ ذكر هذا القول الفخر الرازي وحكاه عن أبي الهذيل وضعفه. انظر مفاتيح الغيب ج٤ ص٣١..
٥ أي: ويجوز أن يكون لفظة [كن فيكون] تمثيلا لحصول ما يتعلق به الإرادة بلا مهلة، وبطاعة المأمور المطيع بلا توقف. انظر روح المعاني ج١ ص٣٦٨..
٦ سقط من أ..
٧ سقط من "أ" و "ب"' وهو بهامش ب..
٨ ما ذكره المؤلف في بيان معنى هذه الكلمة "كن فيكون" خير منه ما ذكره الفخر الرازي وابن كثير وملخصه: إن فيها بيان لكمال قدرة الله وعظيم سلطانه، وأنه إذا قدر أمرا وأراد كونه فإنما يقول له: "كن" أي مرة واحدة "فيكون" أي فيوجد على وفق ما أراد، وفيها سرعة نفاذ قدرة الله في تكوين الأشياء، ونظيره قوله تعالى عند وصف خلق السماوات والأرض: [فقال لها وللأرض ائتينا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين] سورة فصلت: الآية ١١. من غير قول "كان" منهما على سبيل سرعة نفاذ قدرته في تكوينهما من غير ممانعة ومدافعة.
انظر مفاتيح الغيب ج٤ ص٣٠، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص١٦١..
٩ الكسائي: هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي أبو الحسن إمام النحو والقراءة، إليه انتهت رئاسة الإقراء بالكوفة، وهو أحد القراء السبعة، وله تصانيف منها: معاني القرآن، وكتاب القراءات، وكتاب النوادر الكبيرة، وكتاب مقطوع القرآن وموصوله وغيرها توفي بالري سنة١٨٩ ه معرفة القراء الكبار للذهبي ج١ ص١٢٠، غاية النهاية ج١ ص٥٣٥..
١٠ في أ في سورتي..
١١ وهي قوله تعالى: [إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون] سورة النحل: الآية ٤٠..
١٢ وهي قوله تعالى: [إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون] سورة يس: الآية ٨٢..
١٣ انظر السبعة لابن مجاهد ص٣٧٣، ٥٤٤. والكشف عن وجوه القراءات السبع ج١ ص٢٦٠. والمبسوط في القراءات العشر ص١٢١..
٢ في أ بأمره وذهب إلى هذا القول الحنفية كما أشار إلى ذلك الألسولي في روح المعاني ج١ ص٣٦٨..
٣ في أ يعرفها..
٤ ذكر هذا القول الفخر الرازي وحكاه عن أبي الهذيل وضعفه. انظر مفاتيح الغيب ج٤ ص٣١..
٥ أي: ويجوز أن يكون لفظة [كن فيكون] تمثيلا لحصول ما يتعلق به الإرادة بلا مهلة، وبطاعة المأمور المطيع بلا توقف. انظر روح المعاني ج١ ص٣٦٨..
٦ سقط من أ..
٧ سقط من "أ" و "ب"' وهو بهامش ب..
٨ ما ذكره المؤلف في بيان معنى هذه الكلمة "كن فيكون" خير منه ما ذكره الفخر الرازي وابن كثير وملخصه: إن فيها بيان لكمال قدرة الله وعظيم سلطانه، وأنه إذا قدر أمرا وأراد كونه فإنما يقول له: "كن" أي مرة واحدة "فيكون" أي فيوجد على وفق ما أراد، وفيها سرعة نفاذ قدرة الله في تكوين الأشياء، ونظيره قوله تعالى عند وصف خلق السماوات والأرض: [فقال لها وللأرض ائتينا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين] سورة فصلت: الآية ١١. من غير قول "كان" منهما على سبيل سرعة نفاذ قدرته في تكوينهما من غير ممانعة ومدافعة.
انظر مفاتيح الغيب ج٤ ص٣٠، وتفسير القرآن العظيم ج١ ص١٦١..
٩ الكسائي: هو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي أبو الحسن إمام النحو والقراءة، إليه انتهت رئاسة الإقراء بالكوفة، وهو أحد القراء السبعة، وله تصانيف منها: معاني القرآن، وكتاب القراءات، وكتاب النوادر الكبيرة، وكتاب مقطوع القرآن وموصوله وغيرها توفي بالري سنة١٨٩ ه معرفة القراء الكبار للذهبي ج١ ص١٢٠، غاية النهاية ج١ ص٥٣٥..
١٠ في أ في سورتي..
١١ وهي قوله تعالى: [إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون] سورة النحل: الآية ٤٠..
١٢ وهي قوله تعالى: [إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون] سورة يس: الآية ٨٢..
١٣ انظر السبعة لابن مجاهد ص٣٧٣، ٥٤٤. والكشف عن وجوه القراءات السبع ج١ ص٢٦٠. والمبسوط في القراءات العشر ص١٢١..