الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ )(١). ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ(٢) )(٣).
أي : كيف يكون له ولد(٤) وهو خلق السموات والأرض بمن فيهما وابتدعهما(٥) من غير مثال.
والمبدع(٦) المخترع للشيء(٧)، وبديع/ : بمعنى مبدع.
ثم قال :( وَإِذَا قَضَى أَمْراً ) [ ١١٦ ].
أي : إذا حتم أمراً، أو أحكم أمراً(٨). ومنه قيل للقاضي : حاكم، لأن أصل كل قضاء الإحكام له، والفراغ منه(٩).
قوله :( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [ ١١٦ ].
زعم [ قوم أن ](١٠) هذا مخصوص في إحياء الميت ومسخ الكافر ونحوه لأن الأمر لا يكون إلا لموجود ولا يكون لمعدوم. وهذا قول مرغوب عنه(١١).
ومعنى الآية : أنه تعالى(١٢) عالم بالأشياء التي ستكون وكانت فقوله لها : " كن " إنما هو قول لموجود(١٣) في علمه ليخرجه(١٤) إلى(١٥) العيان لنا(١٦).
وقد قيل : إن المعنى : فإنما يقول من أجله كن. ف " لَهُ " بمعنى من أجله. وهذا أيضاً قول لا يمتنع وهو عام، لا يقتضي الأمر لموجود، لأن القول من أجله(١٧) وقع لا له.
وقال الطبري : " أمره للشيء " يكن " (١٨)، لا يتقدم الموجود ولا يتأخر عن الموجود(١٩)، بل هو في حال يكون ذلك، فلا يكون الشيء مأموراً بالوجود إلا وهو موجود بالأمر. ولا موجود إلا وهو مأمور بالوجود " (٢٠).
قال : " ونظير ذلك قيام الأموات من قبورهم لا يتقدم/ دعاء الله عز وجل ولا يتأخر عنه، وقد قال تعالى :( ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الاَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ )(٢١). فمعنى الآية أن الله مبدع(٢٢) الأشياء ومالكها، قد ابتدع المسيح ﷺ وأنشأه إذ(٢٣) أراد خلقه من غير ذكر " (٢٤).
والهاء في " له " تعود على الأمر، و " له " بمعنى من أجله.
وقيل : تعود على القضاء الذي دل عليه " قضى ".
وقيل تعود على المراد الذي عليه الكلام.
أي : كيف يكون له ولد(٤) وهو خلق السموات والأرض بمن فيهما وابتدعهما(٥) من غير مثال.
والمبدع(٦) المخترع للشيء(٧)، وبديع/ : بمعنى مبدع.
ثم قال :( وَإِذَا قَضَى أَمْراً ) [ ١١٦ ].
أي : إذا حتم أمراً، أو أحكم أمراً(٨). ومنه قيل للقاضي : حاكم، لأن أصل كل قضاء الإحكام له، والفراغ منه(٩).
قوله :( فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [ ١١٦ ].
زعم [ قوم أن ](١٠) هذا مخصوص في إحياء الميت ومسخ الكافر ونحوه لأن الأمر لا يكون إلا لموجود ولا يكون لمعدوم. وهذا قول مرغوب عنه(١١).
ومعنى الآية : أنه تعالى(١٢) عالم بالأشياء التي ستكون وكانت فقوله لها : " كن " إنما هو قول لموجود(١٣) في علمه ليخرجه(١٤) إلى(١٥) العيان لنا(١٦).
وقد قيل : إن المعنى : فإنما يقول من أجله كن. ف " لَهُ " بمعنى من أجله. وهذا أيضاً قول لا يمتنع وهو عام، لا يقتضي الأمر لموجود، لأن القول من أجله(١٧) وقع لا له.
وقال الطبري : " أمره للشيء " يكن " (١٨)، لا يتقدم الموجود ولا يتأخر عن الموجود(١٩)، بل هو في حال يكون ذلك، فلا يكون الشيء مأموراً بالوجود إلا وهو موجود بالأمر. ولا موجود إلا وهو مأمور بالوجود " (٢٠).
قال : " ونظير ذلك قيام الأموات من قبورهم لا يتقدم/ دعاء الله عز وجل ولا يتأخر عنه، وقد قال تعالى :( ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الاَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ )(٢١). فمعنى الآية أن الله مبدع(٢٢) الأشياء ومالكها، قد ابتدع المسيح ﷺ وأنشأه إذ(٢٣) أراد خلقه من غير ذكر " (٢٤).
والهاء في " له " تعود على الأمر، و " له " بمعنى من أجله.
وقيل : تعود على القضاء الذي دل عليه " قضى ".
وقيل تعود على المراد الذي عليه الكلام.
١ - البقرة آية ١١٦..
٢ - أقحم المؤلف قوله تعالى: (أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) [الأنعام: ١٠٢] لتفسير آية البقرة..
٣ - الأنعام آية ١٠٢..
٤ - قوله: "أي كيف يكون له ولد" ساقط من ق..
٥ - في ع٣: ابتداعهما. وهو تحريف..
٦ - في ق: البدع. وهو تحريف..
٧ - في ع٢: الشيء..
٨ - سقط قوله: "أو أحكم أمراً" من ع٢، ق، ع٣..
٩ - انظر: هذا الشرح في مجاز القرآن ١/٥٢، وتفسير القرطبي ٢/٨٧، واللسان ٣/١١٢..
١٠ - في ع٢: أن قوم. وهو تحريف..
١١ - انظر: هذا القول في جامع البيان ٢/٥٤٤-٥٤٥..
١٢ - سقط من ع٣..
١٣ - في ع٣: للموجود..
١٤ - في ع٢، ع٣: فيخرجه..
١٥ - سقط من ع٢..
١٦ - انظر: هذا التأويل في جامع البيان ٢/٥٤٤..
١٧ - قوله: "وهذا أيضاً... من أجله" ساقط من ع٢، ع٣..
١٨ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: يكن. وهو تصحيف..
١٩ - في "ق": الوجود..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢/٥٤٧..
٢١ - الروم آية ٢٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: مبتدع.
٢٣ - في ع١، ع٣، ق: إذا..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٢/٥٤٧..
٢ - أقحم المؤلف قوله تعالى: (أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) [الأنعام: ١٠٢] لتفسير آية البقرة..
٣ - الأنعام آية ١٠٢..
٤ - قوله: "أي كيف يكون له ولد" ساقط من ق..
٥ - في ع٣: ابتداعهما. وهو تحريف..
٦ - في ق: البدع. وهو تحريف..
٧ - في ع٢: الشيء..
٨ - سقط قوله: "أو أحكم أمراً" من ع٢، ق، ع٣..
٩ - انظر: هذا الشرح في مجاز القرآن ١/٥٢، وتفسير القرطبي ٢/٨٧، واللسان ٣/١١٢..
١٠ - في ع٢: أن قوم. وهو تحريف..
١١ - انظر: هذا القول في جامع البيان ٢/٥٤٤-٥٤٥..
١٢ - سقط من ع٣..
١٣ - في ع٣: للموجود..
١٤ - في ع٢، ع٣: فيخرجه..
١٥ - سقط من ع٢..
١٦ - انظر: هذا التأويل في جامع البيان ٢/٥٤٤..
١٧ - قوله: "وهذا أيضاً... من أجله" ساقط من ع٢، ع٣..
١٨ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: يكن. وهو تصحيف..
١٩ - في "ق": الوجود..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢/٥٤٧..
٢١ - الروم آية ٢٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: مبتدع.
٢٣ - في ع١، ع٣، ق: إذا..
٢٤ - انظر: جامع البيان ٢/٥٤٧..