تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿وعهدنا إلى إبراهيم﴾ آية.
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور قوله :﴿وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ قال : أمرهما الله أن يطهراه من الأذى والنجس، ولا يصيبه من ذلك شئ.
قوله :﴿أن طهرا بيتي﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى : طهرا بيتي ابنيا بيتي.
الوجه الثاني :
حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عبد الله بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :﴿طهرا بيتي للطائفين والعاكفين﴾ قال : من الأوثان.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن نمير عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد وسعيد بن جبير :﴿طهرا بيتي للطائفين﴾ أن ذلك من الأوثان والريب، وقول الزور والرجس.
حدثنا أبي ثنا عمرو بن رافع ثنا عمرو بن ابجر عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير :﴿طهرا بيتي﴾ بلا إله إلا الله من الشرك. وروي عن عبيد بن عمير وأبي العالية وقتادة ومجاهد وعطاء نحوه.
قوله :﴿للطائفين﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي قالا : ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلي عن عطاء عن ابن عباس قال : إذا كان قائما فهو من الطائفين.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبو بكر الهذلي عن عطاء في قوله :﴿طهرا بيتي للطائفين﴾ قال : من طاف به فهو من الطائفين. وروي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك. الوجه الثالث :
حدثنا علي بن الحسين ثنا يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة : " والطائفين " قال : الطائفون من يعتنقه.
الوجه الرابع :
حدثنا أبي ثنا علي بن إسحاق السمرقندي أنبأ أبو بكر- يعني ابن عياش عن أبي حصين عن سعيد بن جبير في قوله :﴿الطائفين﴾ قال : من أتاه من غربة.
قوله :﴿والعاكفين﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلي عن عطاء عن ابن عباس :﴿والعاكفين﴾ قال : إذا كان جالسا فهو من العاكفين. وروي عن عطاء مثله.
الوجه الثاني :
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي قال قتادة : " والعاكفين " قال : العاكفون هم أهله. وروي عن سعيد بن جبير وقتادة والربيع نحو ذلك.
الوجه الثالث :
حدثنا علي بن الحسن ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبد الملك عن عطاء في قوله :﴿العاكفين﴾ قال : من أنتابه من الأمصار، فأقام عنده، وقال : لنا ونحن مجاورون، أنتم من العاكفين.
والوجه الرابع :
حدثنا أبي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت قال : قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير : ما أراني إلا مكلم الأمير أن يمنع الذين ينامون في المسجد الحرام فأنهم يجنبون ويحدثون ؟ قال : لا تفعل فإن ابن عمر سئل عنهم هذا فقال : هم العاكفون.
قوله :﴿والركع السجود﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلي عن عطاء عن ابن عباس :﴿والركع السجود﴾ قال : إذا كان مصليا فهو من الركع السجود. وروي عن عطاء ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى