معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلناسِ...﴾
يثوبون إليه - من المثابة والمثاب - أراد : من كل مكان. والمثابة في كلام العرب كالواحد ؛ مثل المقام والمقامة.
وقوله :﴿وَأَمْنا...﴾
يقال : إن من جنى جناية أو أصاب حدّا ثم عاذ بالحرم لم يُقَم عليه حدّه حتى يخرج من الحرم، ويؤمر بِأَلاَّ يخالَط ولا يبايَع، وأن يضيَّق عليه ( حتى يخرج ) ليقام عليه الحدّ، فذلك أمنه. ومنّ جنى من أهل الحرم جناية أو أصاب حدّا أقيم عليه في الحَرَم.
وقوله :﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى...﴾
وقد قرأت القُرَّاء بمعنى الجزم [ والتفسير مع أصحاب الجزم ]، ومن قرأ ﴿واتَّخَذوا﴾ ففتح الخاء كان خبرا ؛ يقول : جعلناه مثابة لهم واتخذوه مصلى، وكلّ صواب إن شاء الله.
وقوله :﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ...﴾
يريد : من الأصنام ألاّ تعلَّق فيه.
وقوله :﴿لِلطَّائفِينَ وَالْعَاكِفِينَ...﴾
يعنى أهله ﴿والرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ يعني أهل الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى