التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿البيت﴾ الكعبة.
﴿مثابة﴾ اسم مكان من قولك ثاب إذا رجع، لأن الناس يرجعون إليه بعد عام. ﴿واتخذوا﴾ بالفتح إخبار عن المتبعين لإبراهيم عليه السلام، وبالكسر إخبار لهذه الأمة، وافق قول عمر رضي الله عنه : لو اتخذت من مقام ابراهيم مصلى، وقيل : أمر لإبراهيم وشيعته، وقيل : لبني إسرائيل فهو على هذا عطف على قوله :﴿اذكروا نعمتي﴾[البقرة: ٤٠]، وهذا بعيد.
﴿من مقام إبراهيم﴾ هو الحجر الذي صعد به حين بناء الكعبة، وقيل : المسجد الحرام.
﴿وعهدنا﴾ عبارة عن الأمر والوصية.
﴿طهرا بيتي﴾ عبارة عن بنيانه بنية خالصة كقوله :﴿أسس على التقوى﴾[التوبة: ١٠٨] وقيل : المعنى طهراه عن عبادة الأصنام.
﴿للطائفين﴾ هم الذين يطوفون بالكعبة وقيل : الغرباء القادمون على مكة والأول أظهر.
﴿والعاكفين﴾ هم المعتكفون في المسجد وقيل : المصلون وقيل : المجاورون من الغرباء، وقيل : أهل مكة، والعكوف في اللغة اللزوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى