الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَإِنْ آمَنُواْ﴾ يعني اليهود النصارى. ﴿بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أي بجميع ما آمنتم كإيمانكم، وقيل مثل صلة أي بما آمنتم به، وهكذا كان يقرأها ابن عبّاس ويقول : إقرؤا ( فإن آمنوا بما آمنتم به ) فليس لله مثل ونظيره قوله : و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] : أي كهو. قال الشاعر :
أي أنا لا أقبل منك. ﴿فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ قال ابن عبّاس وعطاء والأخفش : في خلاف يقال : شاقّ يشاقّ مشاقّة إذا خالف كانّ كل واحد أخذ في شقّ غير شقّ صاحبه دليله قوله ﴿لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ [هود: ٨٩] أي خلافي وأُنشد :
وقال ابن سلمة والسّدي : في عداوة كان كلّ واحد منهما أخذ في شقّ صاحبه أي في جهده وما يشق عليه من قوله ﴿إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾
[النحل: ٧] دليله قوله :﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣] أي عادوا الله ورسوله.
قال بشر بن أبي حازم :
أي في عداوة.
مقاتل وابو عبيدة : في ضلال واختلاف بيانه قوله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] أي اختلاف بينهما.
قال الشاعر :
أي بالضلال والاختلاف.
الكسائي : هي خلع الطّاعة بيانه قوله ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥].
الحسن : في بعاد وفراق إلى يوم القيامة. ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمّد يعني اليهود والنصارى. ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأحوالهم وكفاهم الله تعالى أمرهم بالقتل والسبّي في بني قريظة والجلاء والنفي في بني النضير والجزية والذلّة في نصارى نجران.
| يا عاذلي دعني من عذلكا | مثلي لا يقبل من مثلكا |
| فكان إليها والّذي إصطاد بكرها | شقاقاً وبعضهن أو لطم وأهجرا |
[النحل: ٧] دليله قوله :﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣] أي عادوا الله ورسوله.
قال بشر بن أبي حازم :
| وإلاّ فاعلموا انّا وأنتم | بغاة ما حيينا في شقاق |
مقاتل وابو عبيدة : في ضلال واختلاف بيانه قوله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] أي اختلاف بينهما.
قال الشاعر :
| إلى كم نقتل العلماء قسراً | ونفجر بالشّقاق وبالنفاق |
الكسائي : هي خلع الطّاعة بيانه قوله ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥].
الحسن : في بعاد وفراق إلى يوم القيامة. ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ يا محمّد يعني اليهود والنصارى. ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم. ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأحوالهم وكفاهم الله تعالى أمرهم بالقتل والسبّي في بني قريظة والجلاء والنفي في بني النضير والجزية والذلّة في نصارى نجران.