محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣٧ من سورة البقرة في ١١٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣٧ من سورة البقرة

١١٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وّإِن تَوَلّوْاْ فَإِنّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله :﴿فإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ فإن صدق اليهود والنصارى بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم، وأقرّوا بذلك مثل ما صدقتم أنتم به أيها المؤمنون وأقررتم، فقد وُفّقوا ورَشِدُوا ولزموا طريق الحقّ واهتدوا، وهم حينئذ منكم وأنتم منهم بدخولهم في ملتكم بإقرارهم بذلك. فدلّ تعالى ذكره بهذه الآية على أنه لم يقبل من أحد عملاً إلا بالإيمان بهذه المعاني التي عدها قبلها. كما :
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثنا معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدُوا﴾ ونحو هذا، قال : أخبر الله سبحانه أن الإيمان هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملاً إلا به، ولا تَحْرُمُ الجنة إلا على من تركه.
وقد روي عن ابن عباس في ذلك قراءة جاءت مصاحف المسلمين بخلافها، وأجمعت قرّاء القرآن على تركها. وذلك ما :
حدثنا به محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال : قال ابن عباس : لا تقولوا :﴿فإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ فإنه ليس لله مثل، ولكن قولوا :«فإن آمنوا بالذين آمنتم به فقد اهتدوا »، أو قال :«فإن آمنوا بما آمنتم به ». فكأن ابن عباس في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه يوجه تأويل قراءة من قرأ : فإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ : فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وذلك إذا صرف إلى هذا الوجه شرك لا شكّ بالله العظيم، لأنه لا مثل لله تعالى ذكره، فنؤمن أو نكفر به. ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وجه إليه تأويله، وإنما معناه ما وصفنا، وهو : فإن صدّقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به من جميع ما عددنا عليكم من كتب الله وأنبيائه، فقد اهتدوا. فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول القائل : مرّ عمرو بأخيك مثل ما مررت به، يعني بذلك مرّ عمرو بأخيك مثل مروري به، والتمثيل إنما دخل تمثيلاً بين المروريين، لا بين عمرو وبين المتكلم فكذلك قوله :﴿فإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ﴾ إنما وقع التمثيل بين الإيمانيين لا بين المُؤْمنَ به.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإنْ تَوَلّوْا فإنّمَا هُمْ فِي شِقاقٍ﴾.


يعني تعالى ذكر بقوله :﴿وَإنْ تَوَلّوْا﴾ وإن تولى هؤلاء الذين قالوا لمحمد ﷺ وأصحابه كونوا هودا أو نصارى، فأعرضوا، فلم يؤمنوا بمثل إيمانكم أيها المؤمنون بالله، وبما جاءت به الأنبياء، وابتعثت به الرسل، وفرقوا بين رسل الله، وبين الله ورسله، فصدّقوا ببعض وكفروا ببعض، فاعلموا أيها المؤمنون أنهم إنما هم في عصيان وفراق وحرب لله ولرسوله ولكم. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، عن قتادة :﴿فَإنّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ أي في فراق.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿فإنمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ يعني فراق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد :﴿وَإنْ تَوَلّوْا فَإنّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ قال : الشقاق : الفراق والمحاربة، إذا شاقّ فقد حارب، وإذا حارب فقد شاق، وهما واحد في كلام العرب. وقرأ :﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرّسُولَ﴾.
وأصل الشقاق عندنا والله أعلم مأخوذ من قول القائل :«شقّ عليه هذا الأمر » إذا كَرَبه وآذاه، ثم قيل :«شاق فلان فلانا » بمعنى : نال كل واحد منهما من صاحبه ما كَرَبه وآذاه وأثقلته مساءته، ومنه قول الله تعالى ذكره : وَإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا بمعنى فراق بينهما.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله : د فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ } فسيكفيك الله يا محمد هؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابك :«كونوا هودا أو نصارى تهتدوا » من اليهود والنصارى، إن هم تولوا عن أن يؤمنوا بمثل إيمان أصحابك بالله، وبما أنزل إليك، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وسائر الأنبياء غيرهم، وفرقوا بين الله ورسله، إما بقتل السيف، وإما بجلاء عن جوارك، وغير ذلك من العقوبات، فإن الله هو السميع لما يقولون لك بألسنتهم ويبدون لك بأفواههم من الجهل والدعاء إلى الكفر والملل الضالة، العليم بما يبطنون لك ولأصحابك المؤمنين في أنفسهم من الحسد والبغضاء. ففعل الله بهم ذلك عاجلاً وأنجز وعده، فكفي نبيه ﷺ بتسليطه إياه عليهم حتى قتل بعضهم وأجلى بعضا وأذلّ بعضا وأخزاه بالجزية والصّغار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نفر:"دان بن يعقوب"، و"نَفثالي بن يعقوب" و"جَاد بن يعقوب"، و"إشرب بن يعقوب" (١) فكان بنو يعقوب اثني عشرَ رجلا نشر الله منهم اثني عشر سبطًا، لا يُحصى عددَهم ولا يعلم أنسابَهم إلا الله، يقول الله تعالى: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا). [سورة الأعراف: ١٦٠]
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به"، فإن صدّق اليهودُ والنصارَى بالله، ومَا أنزل إليكم، وما أنزل إلى إبراهيمَ وإسماعيل وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطِ، ومَا أوتي مُوسى وعيسى، وما أوتي النبيون من ربهم، وأقروا بذلك، مثلَ ما صدّقتم أنتم به أيّها المؤمنون وأقررتم، فقد وُفِّقوا ورَشِدوا، ولزموا طريق الحق، واهتدوا، وهم حينئذ منكم وأنتم منهم، بدخولهم في ملتكم بإقرارهم بذلك.
فدلّ تعالى ذكره بهذه الآية، على أنه لم يقبل من أحد عَملا إلا بالإيمان بهذه المعاني التي عدَّها قَبلها، كما:-
٢١٠٨- حدثنا المثنى قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فإن آمنوا بمثل مَا آمنتم به فقد اهتدوا" ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه أنّ الإيمان هو العروة الوثقى، وَأنه لا يقبل عملا إلا به، ولا تحرُم الجنة إلا على مَن تركه.
* * *
(١) (أشِير بن يَعْقُوب) وراجع في الجميع سفر التكوين إصحاح: ٢٩، ٣٠، ٣٥.
وقد روي عن ابن عباس في ذلك قراءةٌ، جاءت مصاحفُ المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأة القرآن على تركها. وذلك ما:-
٢١٠٩- حدثنا به محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، قال: قال ابن عباس: لا تقولوا:"فإن آمنوا بمثل مَا آمنتم به فقد اهتدوا" -فإنه ليس لله مثل- ولكن قولوا:"فإن آمنوا بالذي آمنتم به فَقد اهتدوا"- أو قال:"فإن آمنوا بما آمنتم به".
* * *
فكأن ابن عباس -في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه- يوجِّه تأويل قراءة من قرأ:"فإن آمنُوا بمثل مَا آمنتم به"، فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صرف إلى هذا الوجه، شِركٌ لا شكَّ بالله العظيم. لأنه لا مثل لله تعالى ذكرُه، فنؤمن أو نكفر به.
* * *
ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وَجّه إليه تأويله. وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإن صدّقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به -من جميع ما عددنا عليكم من كتُب الله وأنبيائه- فقد اهتدوا. فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء. كقول القائل:"مرّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به"، يعني بذلك مرّ عمرو بأخيك مثل مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلا بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلم. فكذلك قوله:"فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به"، إنما وقع التمثيل بين الإيمانين، لا بين المؤمَنِ به.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾


قال أبو جعفر: يعنى تعالى ذكره بقوله:"وإن تَوَلَّوْا"، وإن تولى -هؤلاء الذين قالوا لمحمد ﷺ وأصحابه:"كونوا هودًا أو نصارَى"- فأعرضوا، (١) = فلم يؤمنوا بمثل إيمانكم أيّها المؤمنون بالله، وبما جاءت به الأنبياءُ، وابتُعِثت به الرسل، وفرّقوا بين رُسُل الله وبين الله ورسله، فصدّقوا ببعضٍ وكفروا ببعضٍ = فاعلموا، أيها المؤمنون، أنهم إنما هُمْ في عصيان وفِرَاق وحَربٍ لله ولرسوله ولكم، كما:-
٢١١٠- حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: "وإنما هُم في شقاق"، أي: في فراق (٢)
٢١١١- حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"فإنما هُمْ في شقاق"، يعني فراق.
٢١١٢- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد:"وإن توَلوا فإنما هم في شقاق" قال: الشقاق: الفراقُ والمحاربة. إذا شَاقَّ فقد حارب، وإذا حَارب فقد شاقَّ، وهما واحدٌ في كلام العرب، وقرأ: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ) [سورة النساء: ١١٥].
* * *
قال أبو جعفر: وأصل"الشقاق" عندنا، والله أعلم، مأخوذٌ من قول القائل:"شَقَّ عليه هذا الأمر"، إذا كرَبه وآذاه. ثم قيل:"شاقَّ فلانٌ فلانًا"، بمعنى: نال
(١) انظر معنى"تولى" فيما سلف، ٢: ١٦٢، ١٦٣ / ثم ٢٩٨، ٢٩٩.
(٢) الأثر: ٢١١٠- سقط من المطبوعة في إسناده: "عن سعيد"، وهو إسناد دائر في التفسير، أقر به فيما سلف: ٢١٠٤.
كل واحد منهما من صاحبه ما كرَبه وآذاه، وأثقلته مَساءَته. ومنه قول الله تعالى ذكره: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) [سورة النساء: ٣٥] بمعنى: فراقَ بينهما.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فسيكفيكهمُ الله"، فسيكفيكَ الله يا محمد، هؤلاء الذين قالوا لَكَ ولأصحابك:"كونوا هودًا أو نَصَارَى تهتدوا"، من اليهود والنصارى، إنْ هم تولوْا عن أن يؤمنوا بمثل إيمان أصحابك بالله، وبما أنزل إليك، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وسائر الأنبياء غيرهم، وفرقوا بين الله ورُسُله - إما بقتل السيف، وإما بجلاء عن جوارك، وغير ذلك من العقوبات؛ فإن الله هو"السميع" لما يقولون لك بألسنتهم، ويبدون لك بأفواههم، من الجهل والدعاء إلى الكفر والملل الضّالة -"العليمُ" بما يُبطنون لك ولأصحابك المؤمنين في أنفسهم من الحَسد والبغضاء.
ففعل الله بهم ذلك عَاجلا وأنجزَ وَعْده، فكفى نبيّه ﷺ بتسليطه إيّاه عليهم، حتى قتل بعضهم، وأجلَى بعضًا، وأذلّ بعضًا وأخزاه بالجزية والصَّغار.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ أي(١) : الكفار من أهل الكتاب وغيرهم ﴿بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أيها المؤمنون، من الإيمان بجميع كتب الله ورسله، ولم يفرقوا بين أحد منهم ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ أي : فقد أصابوا الحق، وأرشدوا إليه ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي : عن الحق إلى الباطل، بعد قيام الحجة عليهم ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ أي : فسينصرك عليهم ويُظْفِرُك بهم ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
وقال ابن أبي حاتم : قرئ على يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب، حدثنا زياد بن يونس، حدثنا نافع بن أبي نُعَيم، قال : أرسل إليَّ بعض الخلفاء مصحفَ عثمان بن عفان ليصلحه. قال زياد : فقلت له : إن الناس يقولون : إن مصحفه كان في حجره حين قُتِل، فوقع الدم على
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فقال نافع : بَصُرت عيني بالدم على هذه الآية وقد قَدُم(٢).
١ في و: "يعني"..
٢ تفسير ابن أبي حاتم (١/٤٠٢)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَعْقل بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالْإِنْجِيلِ وليسَعْكمُ الْقُرْآنُ" (١).
﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ أَيِ (٢) : الْكُفَّارُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ ﴿بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، مِنَ الْإِيمَانِ بِجَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ أَيْ: فَقَدْ أَصَابُوا الْحَقَّ، وَأَرْشَدُوا إِلَيْهِ ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ: عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ، بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: فَسَيَنْصُرُكَ عَلَيْهِمْ ويُظْفِرُك بِهِمْ ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُرِئَ عَلَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيم، قَالَ: أَرْسَلَ إليَّ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ مصحفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِيُصْلِحَهُ. قَالَ زِيَادٌ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُصْحَفَهُ كَانَ فِي حِجْرِهِ حِينَ قُتِل، فَوَقْعَ الدَّمُ عَلَى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فَقَالَ نَافِعٌ: بَصُرت عَيْنِي بِالدَّمِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ قَدُم (٣).
وَقَوْلُهُ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دِينُ اللَّهِ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَعِكْرِمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَانْتِصَابُ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ إِمَّا عَلَى الْإِغْرَاءِ كَقَوْلِهِ ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ [الرُّومِ: ٣٠] أَيِ: الزَمُوا ذَلِكَ عَلَيْكُمُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ انْتَصَبَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [النِّسَاءِ: ٣٦].
وَقَدْ وَرَدَ (٤) فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدُويه، مِنْ رِوَايَةِ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (٥) قَالَ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى، هَلْ يَصْبُغ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ. فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى، سَأَلُوكَ هَلْ يَصْبُغ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ، أَنَا أصبُغ الْأَلْوَانَ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَالْأَسْوَدَ، وَالْأَلْوَانُ كُلُّهَا مِنْ صَبْغي". وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ (٦).
كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مَرْفُوعًا، وَهُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ أَشْبَهُ، إِنْ صَحَّ إِسْنَادُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٧).
(١) تفسير ابن أبي حاتم (١/٤٠٠) وفي إسناده عبيد الله بن أبي حميد متفق على ضعفه ويروي عن أبي المليح عجائب. انظر: الميزان (٣/٥) والتهذيب (٧/٩).
(٢) في و: "يعني".
(٣) تفسير ابن أبي حاتم (١/٤٠٢).
(٤) في ط: "وقد روى".
(٥) في جـ، ط، أ، و: "نبي الله صلى الله عليه وسلم".
(٦) تفسير ابن أبي حاتم (١/٤٠٣) ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة برقم (١٣٨).
(٧) في جـ: "والله تبارك وتعالى أعلم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
أي : فإن آمن أهل الكتاب ﴿بمثل ما آمنتم به﴾ - يا معشر المؤمنين - من جميع الرسل، وجميع الكتب، الذين أول من دخل فيهم، وأولى خاتمهم وأفضلهم محمد ﷺ والقرآن، وأسلموا لله وحده، ولم يفرقوا بين أحد من رسل الله ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ للصراط المستقيم، الموصل لجنات النعيم، أي : فلا سبيل لهم إلى الهداية، إلا بهذا الإيمان، لا كما زعموا بقولهم : " كونوا هودا أو نصارى تهتدوا " فزعموا أن الهداية خاصة بما كانوا عليه، و " الهدى " هو العلم بالحق، والعمل به، وضده الضلال عن العلم والضلال عن العمل بعد العلم، وهو الشقاق الذي كانوا عليه، لما تولوا وأعرضوا، فالمشاق : هو الذي يكون في شق والله ورسوله في شق، ويلزم من المشاقة المحادة، والعداوة البليغة، التي من لوازمها، بذل ما يقدرون عليه من أذية الرسول، فلهذا وعد الله رسوله، أن يكفيه إياهم، لأنه السميع لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات، العليم بما بين أيديهم وما خلفهم، بالغيب والشهادة، بالظواهر والبواطن، فإذا كان كذلك، كفاك الله شرهم.
وقد أنجز الله لرسوله وعده، وسلطه عليهم حتى قتل بعضهم، وسبى بعضهم، وأجلى بعضهم، وشردهم كل مشرد.
ففيه معجزة من معجزات القرآن، وهو الإخبار بالشيء قبل وقوعه، فوقع طبق ما أخبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٧} ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
أي: فإن آمن أهل الكتاب ﴿بمثل ما آمنتم به﴾ - يا معشر المؤمنين - من جميع الرسل، وجميع الكتب، الذين أول من دخل فيهم، وأولى خاتمهم وأفضلهم محمد ﷺ والقرآن، وأسلموا لله وحده، ولم يفرقوا بين أحد من رسل الله ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ للصراط المستقيم، الموصل لجنات النعيم، أي: فلا سبيل لهم إلى الهداية، إلا بهذا الإيمان، لا كما زعموا بقولهم: "كونوا هودا أو نصارى تهتدوا "فزعموا أن الهداية خاصة بما كانوا عليه، و "الهدى "هو العلم بالحق، والعمل به، وضده الضلال عن العلم والضلال عن العمل بعد العلم، وهو الشقاق الذي كانوا عليه، لما تولوا وأعرضوا، فالمشاق: هو الذي يكون في شق والله ورسوله في شق، ويلزم من المشاقة المحادة، والعداوة البليغة، التي من لوازمها، بذل ما يقدرون عليه من أذية الرسول، فلهذا وعد الله رسوله، أن يكفيه إياهم، لأنه السميع لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات، العليم بما بين أيديهم وما خلفهم، بالغيب والشهادة، بالظواهر والبواطن، فإذا كان كذلك، كفاك الله شرهم.
وقد أنجز الله لرسوله وعده، وسلطه عليهم حتى قتل بعضهم، وسبى بعضهم، وأجلى بعضهم، وشردهم كل مشرد.
ففيه معجزة من معجزات القرآن، وهو الإخبار بالشيء قبل وقوعه، فوقع طبق ما أخبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
شِقَاقٍ
خِلَافٍ شَدِيدٍ.

إعراب الآية ١٣٧ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

ولكن أقول: أباره وأسامع، ويجوز أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى: براه كما يقال: في التصغير بريه وجمع إسحاق أساحيق، وحكى الكوفيون: أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ويعاقب فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال: أساريل وحكى الكوفيون: أسارلة وأسارل. والباب في هذا كلّه أن يجمع مسلّما فيقال: إبراهيمون وإسحاقون وإسماعيلون ويعقوبون والمسلّم لا عمل فيه. إِلهاً واحِداً نصب على الحال، وإن شئت على البدل لأنه يجوز أن تبدل النكرة من المعرفة والمعرفة من النكرة.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٤]

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤)
تِلْكَ مبتدأ، أُمَّةٌ خبره، قَدْ خَلَتْ نعت لأمة وإن شئت كان خبر المبتدأ ويكون أمة بدلا من تلك، لَها ما كَسَبَتْ «ما» في موضع رفع بالابتداء، وبالصفة على قول الكوفيين، وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ مثله.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٥]

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)
وَقالُوا كُونُوا هُوداً جمع هائد، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذوى هود كما يقال: قوم عدل ورضى. تَهْتَدُوا جواب الأمر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «قل بل ملّة إبراهيم» في الكتاب الذي قبل هذا. قال أبو إسحاق «١» : حَنِيفاً منصوب على الحال. قال علي بن سليمان هذا خطأ لا يجوز: جاءني غلام هند مسرعة ولكنه منصوب على أعني، وقال غيره: المعنى بل نتبع إبراهيم في هذه الحال.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٦]

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا في موضع خفض أي والذي أنزل إلينا واسم ما لم يسمّ فاعله مضمر في أنزل.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٣٧]

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)
فَسَيَكْفِيكَهُمُ الكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان، ويجوز في غير القرآن فسيكفيك إياهم، وكذا الفعل إذا تعدّى إلى المفعول الأول قوي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلا.
(١) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ١٨١، والبحر المحيط ١/ ٥٧٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣٧ من سورة البقرة

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن نافع بن أبي نُعَيْم -من طريق زياد بن يونس- قال: أرْسَلَ إلَيَّ بعضُ الخلفاء بمصحف عثمان بن عفان، فقلت له: إنّ الناس يقولون: إنّ مصحفه كان في حِجْره حين قُتِل، فوقع الدم على ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾. فقال نافع: بَصُرَت عيني بالدم على هذه الآية وقد قَدُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
٢
عن ابن عباس، قال: كنتُ قاعدًا إذ أقبل عثمان، فقال النبي ﷺ: «يا عثمان، تُقْتَل وأنت تقرأ سورة البقرة، فتقع قطرة من دمك على ﴿فسيكفيكهم الله﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٣‏/‏١١٠ (٤٥٥٥). قال الذهبي في تلخيص المستدرك: «هذا كذب بحت، وفي إسناده أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، وهو المتهم به». وقال الهيتمي في الصواعق المحرقة ١‏/‏٣٢٥: «قال الذهبي: إنه حديث موضوع، أي: قوله فيه: «وأنت تقرأ...» إلى آخره، وأما الإخبار بأصل القتل فصحيح كما في أحاديث كثيرة...». وكذا نقل السيوطي عنه في الخصائص الكبرى ٢‏/‏٢٠٨.
٣
عن عَمْرَة بنت أرْطاة العَدَوِيَّة، قالت: خرجت مع عائشة سنة قُتِل عثمان إلى مكة، فمررنا بالمدينة، ورأينا المصحف الذي قُتِل عثمان وهو في حِجْره، وكانت أول قطرة قطرت من دمه على هذه الآية: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾. قالت عمرة: فما مات منهم رجلٌ سَوِيًّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.

قراءات

قولانِ
١
عن أبي جَمْرَة [نصر بن عمران الضُّبَعي]، قال: كان ابن عباس يقرأ: (فَإنْآمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٧٦، والخطيب في تاريخه ٧/ ٢٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٢/ ٦٠٠ بتصرف) هذه القراءة؛ لشذوذها، وإجماع القراء على تركها، وذكرَ توجيهها، فقال: «وقد رُوِي عن ابن عباس في ذلك قراءةٌ جاءت مصاحفُ المسلمين بخلافها، وأجمعت قَرَأة القرآن على تركها. فكأن ابن عباس -في هذه الرواية إن كانت صحيحة عنه- يُوَجِّه تأويل قراءة من قرأ: ﴿فإن آمنُوا بمثل ما آمنتم به﴾: فإن آمنوا بمثل الله، وبمثل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل. وذلك إذا صُرِف إلى هذا الوجه شِركٌ لا شكَّ بالله العظيم؛ لأنه لا مِثْلِ لله -تعالى ذكرُه- فنؤمن أو نكفر به. ولكن تأويل ذلك على غير المعنى الذي وجّه إليه تأويله، وإنما معناه ما وصفنا، وهو: فإن صدّقوا مثل تصديقكم بما صدقتم به -من جميع ما عددنا عليكم من كتُب الله وأنبيائه- فقد اهتدوا، فالتشبيه إنما وقع بين التصديقين والإقرارين اللذين هما إيمان هؤلاء وإيمان هؤلاء، كقول القائل: مرّ عمرو بأخيك مثلَ ما مررتُ به. يعني بذلك: مرّ عمرو بأخيك مثل مُروري به. والتمثيل إنما دخل تمثيلًا بين المرورين، لا بين عمرو وبين المتكلم». وقال ابنُ عطية (١/ ٣٦١): «وهذا على جهة التفسير، أي: هكذا فليتأول».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حمزة [عمران بن أبي عطاء القصاب]- قال: لا تقولوا: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ﴾؛ فإنّ الله لا مِثْل له، ولكن قولوا: (فَإنْ آمَنُواْ بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٣). وقراءة ابن عباس شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا نزلت هذه الآية قرأها النبيُّ ﷺ على اليهود والنصارى، فقال: «إن الله عز وجل أمرني أن أوصي بهذه الآية، فإن أنتم آمنتم -يعني: صَدَّقتم- بالنبي ﷺ والكتاب فقد اهتديتم، وإن توليتم وأبيتم عن الإيمان فإنما أنتم في شقاق». فلما سَمِعَتِ اليهودُ ذِكْرَ عيسى ﷺ قالوا: لا نؤمن بعيسى. وقالت النصارى: وعيسى بمنزلتهم مع الأنبياء، ولكنه ولد الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٢.

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾ ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه أنّ الإيمان هو العروة الوثقى، وأنّه لا يقبل عملًا إلا به، ولا تحرُم الجنة إلا على مَن تركه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤ (١٣٠٧).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾، يُخاطِب به الصحابة١
التخريج
  1. ١أخرجه الأنصاري في ذم الكلام وأهله ٤‏/‏٣٩ (٧٥٩).
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ثُمَّ قال: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾، فقال: من تَكَلَّم بهذا صدقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهتدى، ﴿وإن تولوا﴾ عنه، يعني: عن الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ يقول: فإن صَدَّق أهل الكتاب بالذي صَدَّقتم به يا معشر المسلمين من الإيمان بجميع الأنبياء والكتب ﴿فقد اهتدوا﴾ من الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤١.
٥
عن ابن عباس، وعطاء، ﴿في شقاق﴾: في خِلاف ومُنازَعَة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١/ ٢٨٤، وتفسير البغوي ١/ ١٥٦.
٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فإنما هم في شقاق﴾، قال: فِراق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
٧
قال الحسن البصري: في تَعادٍ إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٨٢-، وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٨٤ بلفظ: في بعاد وفراق إلى يوم القيامة.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فإنما هُم في شقاق﴾، أي: في فِراق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإنما هُمْ في شقاق﴾، يعني: فراق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ أي: وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ﴿فإنما هم في شقاق﴾ يعني: في ضلال واختلاف. نظيرها: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾ [البقرة:١٧٦]، يعني: لَفي ضلال واختلاف؛ لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وبما جاءا به، وكفرت النصارى بمحمد ﷺ وبما جاء به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٢. وفي تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٨٤ عن مقاتل -دون تعيينه- بلفظ: في ضلال واختلاف.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وإن تولوا﴾ على كفرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٤٤.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وإن توَلوا فإنما هم في شقاق﴾، قال: الشِّقاق: المنازعة والمحاربة، إذا شاقَّ فقد حارب، وإذا حارب فقد شاقَّ، وهما واحد في كلام العرب. وقرأ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء:١١٥]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٢/٦٠٢) مستندًا إلى اللغةِ: «وأصل الشقاق عندنا -والله أعلم- مأخوذ من قول القائل: شَقَّ عليّ هذا الأمر. إذا كَرَثَه وآذاه. ثم قيل: شاقَّ فلانٌ فلانًا، بمعنى: نال كلُّ واحد منهما من صاحبه ما كرثه وآذاه، وأثقلته مساءته، ومنه قول الله -تعالى ذكره-: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾، بمعنى: فراق بينهما».
١٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول: إن أبَوْا أن يؤمنوا بمثل ما آمنتم به ﴿فسيكفيكهم الله﴾ يا محمد، يعني: أهل الكتاب، ففعل الله عز وجل ذلك، فقتل أهل قريظة، وأَجْلى بني النضير من المدينة إلى الشام، ﴿وهو السميع العليم﴾ لقولهم للمؤمنين: ﴿كونوا هودا أو نصارى تهتدوا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٤٢.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣٧ من سورة البقرة

١١ وقفةً في هذه الآية

  • إذا دعي الإنسان للحق فأعرض وتولى فاعلم أنه مفارق للحق وسيتولى الله عقابه ويكفيك شره {وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله }.

    — محمد الربيعة

  • الشقاق بين أهل الكتاب والمسلمين أمرٌ قدريٌّ، فلا يمكن أن يتَّفق المسلمون وأهل الكتاب، فتبطل دعوة أهل الضلال الداعين إلى توحيد الأديان؛ لقوله تعالى:(فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ)، فلما لم يؤمنوا صاروا معنا في شقاق، وهذا الشقاق لا بد أن يؤدِّي إلى عداوةٍ وبغضاء، وبالتالي إلى مدافعة، وهكذا وقع.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • سورة البقرة (137)

    — محمد الربيعة

  • على سبيل الطمأنينة: "فسَيَكْفِيكَهُم اللهُ" وعلى سبيل التسليم: "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله" وعلى سبيل النُصرة: "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا" وعلى سبيل المغفرة: "إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" وعلى سبيل الوعيد: "وما كانَ ربُّكَ نسيّاً"

    — بدون مصدر

  • في قوله تعالى:(فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ) وَعْدٌ منه سبحانه لعباده المؤمنين الصادقين بحفظهم من كيد أعدائهم ومكرهم.

    — إبراهيم الحميضي

  • آية (١٣٧) : (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) * اختص تعالى أداة الشرط إن هنا (فَإِنْ آمَنُواْ) وليس إذا لأن (إن) حرف شرط جازم يفيد الشك إيذاناً بأن إيمانهم ميؤوس منه .

    — مختصر لمسات بيانية

  • *(فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ (137) البقرة)لم اختص تعالى أداة الشرط إن وليس إذا؟ (إن) حرف شرط جازم ولكنه يفيد الشك خلافاً لـ (إذا) وقد جاء الشرط هنا في الآية بـ (إن) إيذاناً بأن إيمانهم غير مرجو وميؤوس منه.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • *ما هو إعراب الضمائر في (فسيكفيكهم الله)؟ فسيكفيكهم الله: الكاف مفعول أول لأن كفى تأخذ مفعولين، (هم) مفعول ثاني، (الله) لفظ الجلالة فاعل. فسيكفيك الله إياهم،. (سلنيه) وصلا أو افصِل هاء سلنيه، سلنيه: اسأل فعل أمر، الياء مفعول أول والهاء مفعول ثاني والنون للوقاية إن شئت قلت سلنيه وإن شئت قلت سلني إياه.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ. .) . فإِن قلتَ: إِن أُريد بـ " ما آمنتُمْ بِهِ " اللَّهُ تعالى، فاللَّهُ لا مِثْل له، أو دين الِإسلام فكذلك؟ قلتُ: القصدُ بالآية إنما هو التعجيزُ كما في قوله تعالى (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مثلِهِ) أو كلمة " مثْلِ " زائدة للتوكيد كما في قوله " جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بمثْلِها " أو الباء زائدة كما في قوله " وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ " و " مَا " مصدريَّةٌ والمعنى بمثل إيمان منَ آمنتم به وهو اللَّهُ، أو دينُ الِإسلام.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • من أحكام القران الآية 137

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • التفسير الفقهي سورة البقرة آية 137

    — سعد الشثري

ترجمات معاني الآية ١٣٧ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(137) So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال