تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنْ ءَامَنُواْ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِ فَقَدِ اهتدوا وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ. . .﴾
قال ابن عرفة : الباء : إما للسبب والمراد أسباب إيمانكم وهي البراهين والمعجزات، أو للتعدية ( به )(١) والمراد متعلق الإيمان وهو الإله ؛ فإن كان للسبب فواضح أي « فَإِنْ ءَامَنُوُاْ » بسبب مثل الأسباب التي أرشدتكم أنتم إلى الإيمان فقد اهتدوا، وإن أريد متعلق الإيمان فمشكل.
قال ابن عطية : فقيل الباء زائدة ( وقيل مثل الزائدة )(٢) وقيل : إنَّه مجاز والمراد ( من مثل )(٣) الشيء ذات الشيء كقولك : مثلك لا يفعل هذا(٤).
زاد الزمخشري : أنه تبكيت لهم كقولك : هذا هو الرأي، فإن كان عندك أصوب منه فاعمل عليه وقد علمت أنه لا أصوب منه(٥).
فإن قلت : هلا قيل : فَإِنْ ءَامَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ كما قيل : فَإِنَّمَا هم « مهتدون »، كما قيل ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾(٦) ؟ قلنا هذا تأكيد في التنفير عن دين الكفر واهتمام لتخفيف جانب الخوف على جانب الرجاء.
قوله تعالى :﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله. . .﴾
يتضمن كفاية شرهم وقتالهم ( وكلّ ما )(٧) يصدر عنهم من المضار وهو أبلغ من ( أن )(٨) لو قيل : فسيكفيك الله شرّهم. وقول الله كفايته إياهم بنفسه اعتناء بالنبي ﷺ.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ السميع العليم﴾.
الزمخشري : وعيد لهم أو وعد للرسول عليه الصلاة والسلام(٩) (١٠).
قال ابن عرفة : بل هما معا فهو وعد ووعيد.
١ - ج هـ: نقص..
٢ - هـ: نقص..
٣ - د: بمثل..
٤ - المحرر الوجيز ١/٣٦٩..
٥ - الكشاف ١/٣١٥..
٦ - ج: نقص..
٧ - ج: نقص..
٨ - أ: نقص..
٩ - ج: نقص..
١٠ - الكشاف ١/٣١٥ -٣١٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى