زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنْ آمَنُواْ﴾ يعني : أهل الكتاب.
قوله تعالى :﴿بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ﴾ ثلاثة أقوال : أحدها : أن معناه : مثل إيمانكم، فزيدت الباء للتوكيد، كما زيدت في قوله :﴿وَهُزّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٤]. قاله ابن الأنباري. والثاني : أن المراد هاهنا : الكتاب، وتقديره : فإن آمنوا بكتابكم كما آمنتم بكتابهم، قاله أبو معاذ النحوي. والثالث : أن المثل هاهنا : صلة، والمعنى : فان آمنوا بما آمنتم به. ومثله قوله :﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء﴾ [الشورى: ١١]. أي : ليس كهو شيء. وأنشدوا :
يا عاذلي دعني من عذلكامثلي لا يقبل من مثلكا
أي : أنا لا أقبل منك، فأما الشقاق ؛ فهو المشاقة والعداوة، ومنه قولهم : فلان قد شق عصا المسلمين، يريدون : فارق ما اجتمعوا عليه من اتباع إمامهم، فكأنه صار في شق غير شقهم.
قوله تعالى :﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ هذا ضمان لنصر النبي ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى