الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
[ ثم قال(١) ] :( فَإِنَ امَنُوا بِمِثْلِ مَا ءَامَنْتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ) [ ١٣٦ ].
أي : إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها الله كما آمنتم(٢) فقد اهتدوا(٣) إلى الحق، يعني به اليهود والنصارى.
( وَإِن تَوَلَّوْا ) : أي : إن(٤) لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا، ( فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ). أي : في مشاقة(٥) ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له.
وقيل : المعنى : قد(٦) صاروا في شق غير شق المسلمين.
والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين، أي : إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم. ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو الله عز وجل وسبحانه وتعالى ؛ هذا كفر لا يجوز(٧).
فإن قيل(٨) : وهل للإيمان(٩) مثل(١٠)، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به ؟
فالجواب : أنه محمول على المعنى، والتقدير : فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا : أي : صاروا مسلمين. وهذا من كلام العرب، يقول الرجل لمن(١١) يتلقاه : " بشر استقبل مثلي بهذا ". وقد قال تعالى :( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )(١٢). وتقول : " ليس كربنا شيء "، " وليس كمثل ربنا شيء ". والمعنى سواء. هذا قول أبي حاتم وغيره(١٣).
ثم قال تعالى :( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ )/[ ١٣٦ ].
أي : فسيكفيك الله يا محمد هؤلاء المخالفين لك من اليهود والنصارى(١٤) إما بقتل وإما بجلاء عن جوارك(١٥).
( وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) [ ١٣٦ ] : أي يسمع ما يقولون بألسنتهم ويعلم ما يبطنون لك ولأصحابك من البغضاء والحسد(١٦). فأنجز الله لرسوله وعده في اليهود وفي غيرهم وكفاه إياهم وسلَّطه عليهم وخذلهم، فقتل بعضاً، وأجلى بعضاً، وأذل بعضاً بالجزية(١٧).
أي : إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها الله كما آمنتم(٢) فقد اهتدوا(٣) إلى الحق، يعني به اليهود والنصارى.
( وَإِن تَوَلَّوْا ) : أي : إن(٤) لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا، ( فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ). أي : في مشاقة(٥) ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له.
وقيل : المعنى : قد(٦) صاروا في شق غير شق المسلمين.
والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين، أي : إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم. ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو الله عز وجل وسبحانه وتعالى ؛ هذا كفر لا يجوز(٧).
فإن قيل(٨) : وهل للإيمان(٩) مثل(١٠)، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به ؟
فالجواب : أنه محمول على المعنى، والتقدير : فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا : أي : صاروا مسلمين. وهذا من كلام العرب، يقول الرجل لمن(١١) يتلقاه : " بشر استقبل مثلي بهذا ". وقد قال تعالى :( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )(١٢). وتقول : " ليس كربنا شيء "، " وليس كمثل ربنا شيء ". والمعنى سواء. هذا قول أبي حاتم وغيره(١٣).
ثم قال تعالى :( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ )/[ ١٣٦ ].
أي : فسيكفيك الله يا محمد هؤلاء المخالفين لك من اليهود والنصارى(١٤) إما بقتل وإما بجلاء عن جوارك(١٥).
( وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) [ ١٣٦ ] : أي يسمع ما يقولون بألسنتهم ويعلم ما يبطنون لك ولأصحابك من البغضاء والحسد(١٦). فأنجز الله لرسوله وعده في اليهود وفي غيرهم وكفاه إياهم وسلَّطه عليهم وخذلهم، فقتل بعضاً، وأجلى بعضاً، وأذل بعضاً بالجزية(١٧).
١ - في ح، ق: قال تعالى..
٢ - في ح: آمنتم أنتم..
٣ - سقط قوله: "أي إن صدقوا... فقد اهتدوا" من ع٣..
٤ - سقط من ع٣..
٥ - في ع٣: مشقة..
٦ - في ح: فقد..
٧ - انظر: هذا التأويل في جامع البيان ٣/١١٤، والمحرر الوجيز ١/٣٦٩..
٨ - سقط من ق..
٩ - في ع٣: الإيمان..
١٠ - في ق: مثل ما..
١١ - في ع٢، ع٣: لن. وهو تحريف..
١٢ - الشورى آية ٩..
١٣ - وهو أيضاً قول الطبري. انظر: جامع البيان ٣/١١٤..
١٤ - سقط قوله: "من اليهود والنصارى" من ع٣..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/١١٦..
١٦ - في ع٣: من الحسد..
١٧ - في ع٣: للجزية..
٢ - في ح: آمنتم أنتم..
٣ - سقط قوله: "أي إن صدقوا... فقد اهتدوا" من ع٣..
٤ - سقط من ع٣..
٥ - في ع٣: مشقة..
٦ - في ح: فقد..
٧ - انظر: هذا التأويل في جامع البيان ٣/١١٤، والمحرر الوجيز ١/٣٦٩..
٨ - سقط من ق..
٩ - في ع٣: الإيمان..
١٠ - في ق: مثل ما..
١١ - في ع٢، ع٣: لن. وهو تحريف..
١٢ - الشورى آية ٩..
١٣ - وهو أيضاً قول الطبري. انظر: جامع البيان ٣/١١٤..
١٤ - سقط قوله: "من اليهود والنصارى" من ع٣..
١٥ - انظر: جامع البيان ٣/١١٦..
١٦ - في ع٣: من الحسد..
١٧ - في ع٣: للجزية..