كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا﴾، وذلك أنَّ اليهودَ كانوا يقولون : نحنُ أهل الكتاب الأوَّل والعِلْمِ القديمِ. وكانوا يقولون هم والنصَارى : نحنُ أبناءُ اللهِ وأحبَّاؤه. فأمرَ اللهُ تعالى النَّبيَّ ﷺ بهذه الآيةِ أنْ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ :﴿أَتُحَآجُّونَنَا﴾ ﴿فِي اللَّهِ﴾ ؛ أي أتُجَادِلُونَنَا وتخاصِمُوننا. وقرأ الأعمشُ والحسن :(أتُحَاجُّونَّا) بنونٍ واحدة مشدَّدة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فِي اللَّهِ﴾ أي في دينِ اللهِ. وذلك أنَّهم قالوا : إنَّ الأنبياءَ كانوا مِنَّا وعلى ديننا ولم يكونوا من العرب ؛ فلو كنتَ نَبيّاً لكنتَ مِنَّا على ديننا.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ ؛ أي لنا دِيننا ولكم دينُكم. وهذهِ الآية منسوخةٌ بآيةِ السَّيف. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ ؛ أي مُوَحِّدُونَ. قال عبدُالواحد بنُ زيدٍ :" سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبيَّ ﷺ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُو ؟ قَالَ :[سَأَلْتُ جِبْرِيْلَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ عَنِ الإِخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : سِرٌّ مِنْ سِرِّي أوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَنْ أحْبَبْتُ مِنْ عِبَادِي] " وَقَالَ ﷺ :" مَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيْقَةَ الإخْلاَصِ حَتَّى لاَ يُحِبَّ أنْ يُحْمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى ".
وقال سعيدُ بن جبيرٍ :(الإخْلاَصُ أنْ يُخْلِصَ الْعَبْدُ دِيْنَهُ وَعَمَلَهُ للهِ وَلاَ يُشْرِكَ بِهِ فِي دِيْنِهِ وَلاَ يُرَائِي بعَمَلِهِ أحَداً). وقال الفُضيل :(تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أجْلِ النَّاسِ رياءٌ، وَالْعَمَلُ مِنْ أجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ، وَالإخْلاَصُ أنْ يُعَافِيَكَ اللهُ مِنْهُمَا). وقال يحيى بن مُعاذ :(الإخْلاَصُ تَمْييْزُ الْعَمَلِ مِنَ الْعُيُوب كَتَمْييْزِ اللَّبَنِ مِنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ). وقال بعضُهم : هو ما لا يكتبهُ الْمَلَكَانِ ؛ ولا يفسِدُه الشيطانُ ؛ ولا يظلمُ عليه الإنسانُ. وقيل : هو أن لا تشوبهُ الآفاتُ ؛ ولا تتبعه رُخَصُ التأويلاتِ. وقيل : هو أنْ تستويَ أفعالُ العبدِ في الظاهرِ والباطن. وقيل : هو أن يَكْتُمَ حسناتَهُ كما يكتمُ سيِّئاته. قال أبو سليمان :(لِلْمُرَائِي ثلاَثُ عَلاَمَاتٍ : يَكْسَلُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ ؛ وَيَنْشَطُ إذَا كَانَ فِي النَّاسِ ؛ وَيَزِيْدُ فِي الْعَمَلِ إذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ ؛ أي لنا دِيننا ولكم دينُكم. وهذهِ الآية منسوخةٌ بآيةِ السَّيف. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ ؛ أي مُوَحِّدُونَ. قال عبدُالواحد بنُ زيدٍ :" سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ حُذَيْفَةَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبيَّ ﷺ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُو ؟ قَالَ :[سَأَلْتُ جِبْرِيْلَ عَنِ الإخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ عَنِ الإِخْلاَصِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : سِرٌّ مِنْ سِرِّي أوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَنْ أحْبَبْتُ مِنْ عِبَادِي] " وَقَالَ ﷺ :" مَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيْقَةَ الإخْلاَصِ حَتَّى لاَ يُحِبَّ أنْ يُحْمَدَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى ".
وقال سعيدُ بن جبيرٍ :(الإخْلاَصُ أنْ يُخْلِصَ الْعَبْدُ دِيْنَهُ وَعَمَلَهُ للهِ وَلاَ يُشْرِكَ بِهِ فِي دِيْنِهِ وَلاَ يُرَائِي بعَمَلِهِ أحَداً). وقال الفُضيل :(تَرْكُ الْعَمَلِ مِنْ أجْلِ النَّاسِ رياءٌ، وَالْعَمَلُ مِنْ أجْلِ النَّاسِ شِرْكٌ، وَالإخْلاَصُ أنْ يُعَافِيَكَ اللهُ مِنْهُمَا). وقال يحيى بن مُعاذ :(الإخْلاَصُ تَمْييْزُ الْعَمَلِ مِنَ الْعُيُوب كَتَمْييْزِ اللَّبَنِ مِنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ). وقال بعضُهم : هو ما لا يكتبهُ الْمَلَكَانِ ؛ ولا يفسِدُه الشيطانُ ؛ ولا يظلمُ عليه الإنسانُ. وقيل : هو أن لا تشوبهُ الآفاتُ ؛ ولا تتبعه رُخَصُ التأويلاتِ. وقيل : هو أنْ تستويَ أفعالُ العبدِ في الظاهرِ والباطن. وقيل : هو أن يَكْتُمَ حسناتَهُ كما يكتمُ سيِّئاته. قال أبو سليمان :(لِلْمُرَائِي ثلاَثُ عَلاَمَاتٍ : يَكْسَلُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ ؛ وَيَنْشَطُ إذَا كَانَ فِي النَّاسِ ؛ وَيَزِيْدُ فِي الْعَمَلِ إذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ).