مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِى اللَّهِ﴾ أي أتجادلوننا في شأن الله واصطفائه النبي من العرب دونكم وتقولون لو أنزل الله على أحد لأنزل علينا وترونكم أحق بالنبوة منا ﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ نشرك جميعاً في أننا عباده وهو ربنا وهو يصيب برحمته وكرامته من يشاء من عباده ﴿وَلَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم﴾ يعني أن العمل هو أساس الأمر وكما أن لكم أعمالاً فلنا كذلك ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ أي نحن له موحدون نخصه بالإيمان وأنتم به مشركون، والمخلص أحرى بالكرامة وأولى بالنبوة من غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى