تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣٩ وقوله :﴿قل أتحاجوننا في الله﴾ ؛ روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال :﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه﴾
[المائدة: ١٨] ونحن أولى بالله منكم، فأنزل الله في ذلك :﴿قل أتحاجوننا في الله﴾ ؛ وقيل :( في الله ) يعني في دين [ الله ](١)، أي أتحاجون، وتخاصمون في دين الله ؟
وقوله :﴿وهو ربنا وربكم﴾ أي أتحاجون في الله مع علمكم(٢) وإقراركم أنه ربنا وربكم بقوله :﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧].
وقوله :﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ قيل : لنا ديننا ولكم دينكم كقوله تعالى :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦] ويحتمل ﴿ولنا أعمالنا﴾ لا تسألون أنتم عنها، ﴿ولكم أعمالكم﴾ ولا نسأل نحن عن أعمالكم، كقوله :﴿ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ [ البقرة : ١٣٤ و ١٤١ ].
[ وقوله ](٣) :﴿ونحن له مخلصون﴾ [ أي ](٤) دينا وعملا، لا نشرك فيه غيره.
١ - من ط م و ط ع...
٢ - في الأصل: عملكم وهو سهو الناسخ..
٣ - من ط ع..
٤ - من ط ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى