لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قل﴾ يعني يا محمد لليهود والنصارى الذين قالوا إن دينهم خير من دينكم وأمروكم باتباعهم ﴿أتحاجوننا في الله﴾ أي أتخاصموننا وتجادلوننا في دين الله الذي أمرنا أن نتدين به والمحاجة المجادلة لإظهار الحجة، وذلك أنهم قالوا : إن ديننا أقدم من دينكم وإن الأنبياء منا وعلى ديننا فنحن أولى بالله منكم، فأمر الله تعالى المؤمنين أن يقولوا لهم : أتحاجوننا في الله ﴿وهو ربنا وربكم﴾ أي ونحن وأنتم في الله سواء فإنه ربنا وربكم ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ يعني أن لكل أحد جزاء عمله ﴿ونحن له مخلصون﴾ أي مخلصو الطاعة والعبادة له وفيه توبيخ لليهود والنصارى والمعنى وأنتم به مشركون. والإخلاص أن يخلص العبد دينه، وعمله لله تعالى فلا يشرك في دينه ولا يرائي بعمله، قال الفضيل بن عياض : ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما وهذا الآية منسوخة بآية السيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى