تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم أنكر تعالى عليهم، في دعواهم أن إبراهيم ومن ذكر بعده من الأنبياء والأسباط كانوا على ملتهم، إما اليهودية وإما النصرانية (١) فقال :﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ يعني : بل الله أعلم، وقد أخبر أنهم لم يكونوا هودا ولا نصارى، كما قال تعالى :﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية والتي بعدها [آل عمران: ٦٧، ٦٨].
وقوله :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قال الحسن البصري : كانوا يقرؤون في كتاب الله الذي أتاهم : إن الدين [ عند الله ](٢) الإسلامُ، وإن محمدا رسول الله، وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنصرانية، فشهِد الله بذلك، وأقروا به على أنفسهم لله، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك.
وقوله :﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [ فيه ](٣) تهديد ووعيد شديد، أي :[ أن ](٤) علمه محيط بعملكم، وسيجزيكم عليه.
وقوله :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ قال الحسن البصري : كانوا يقرؤون في كتاب الله الذي أتاهم : إن الدين [ عند الله ](٢) الإسلامُ، وإن محمدا رسول الله، وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنصرانية، فشهِد الله بذلك، وأقروا به على أنفسهم لله، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك.
وقوله :﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [ فيه ](٣) تهديد ووعيد شديد، أي :[ أن ](٤) علمه محيط بعملكم، وسيجزيكم عليه.
١ في جـ، ط، أ، و: "أو النصرانية"..
٢ زيادة من جـ، ط..
٣ زيادة من جـ، ط..
٤ زيادة من جـ، ط، أ، و..
٢ زيادة من جـ، ط..
٣ زيادة من جـ، ط..
٤ زيادة من جـ، ط، أ، و..