تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿أم تقولون﴾ يعني : أتقولون ؟ والصيغة صيغة الاستفهام، ومعناه التوبيخ يعني أتقولون ﴿إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى﴾. وذلك أنهم ادعوا أن هؤلاء الأنبياء كانوا يهودا أو نصارى.
﴿قل أأنتم أعلم أم الله﴾ وذلك أن الله تعالى قد أعلم المسلمين أنهم كانوا على الدين الحنيفية وما كان يهودا ولا نصارى، كما قال تعالى :﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما﴾ (١).
﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه أراد به أن الله تعالى قد أشهدهم في كتبهم علي أن إبراهيم كان على الدين الحنيفية، ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا ؛ فكتموا تلك الشهادة.
وقيل أراد بالشهادة على نعت محمد ﷺ.
﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ أي : لا يخفى عليه شيء مما تعملون.
١ - آل عمران: ٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى