الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وحفص : بالتاء واختاره أبو عبيد، وقرأ الباقون بالياء، واختاره أبو حاتم. فمن قرأ بالتاء فاللمخاطبة التي قبلها ﴿قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾ والتي بعدها ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ ومن قرأ بالياء فهو أخبار عن اليهود والنّصارى. ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾ قال الله :﴿قُلْ﴾ يا محمّد. ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ﴾ بدينهم. ﴿أَمِ اللَّهُ﴾ وقد أخبرني الله إنّه لم يكن يهوديّاً ولا نصرانيّاً ولكن كان حنيفاً مسلماً. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ﴾ أخفى. ﴿شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ وهو علمهم إنّ إبراهيم وبنيّه كانوا مسلمين، وأن محمّداً ﷺ حق ورسول. ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ الآية.