زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾. . الآية.
سبب نزولها أن يهود المدينة، ونصارى نجران قالوا للمؤمنين : إن أنبياء الله كانوا منا من بني إسرائيل، وكانوا على ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية : إن الله قد أعلمنا بدين الأنبياء، و لا أحد أعلم به منه. قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو :﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بالياء على وجه الخبر عن اليهود. وقرأ بن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم :﴿تَقُولُونَ﴾ بالتاء لأن قبلها مخاطبة وهي
﴿أتحاجوننا﴾ وبعدها ﴿قُلْ أأَنتُمْ أَعْلَمُ﴾.
وفي الشهادة التي كتموها قولان : أحدهما : أن الله تعالى شهد عندهم بشهادة لإبراهيم ومن ذكر معه أنهم كانوا مسلمين، فكتموها، قاله الحسن، وزيد بن أسلم والثاني : أنهم كتموا الإسلام، وأمر محمد وهم يعلمون أنه نبي دينه الإسلام، قاله أبو العالية، وقتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى