الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِنَ النَّاسِ﴾ : في محلِّ نصبٍ على الحالِ، من " السفهاء " والعاملُ فيها " سيقولُ " وهي حالٌ مبيِّنة فإنَّ السَّفَه كما يوصف به الناسُ يُوْصَفُ به غيرُهم من الجمادِ والحيوانِ، وكما يُنْسَبُ القولُ إليهم حقيقةً يُنْسَبُ لغيرهم مجازاً فَرَفَع المجازَ بقولِه :" مِن الناسِ " ذكره ابن عطية وغيرُه.
قوله :﴿مَا وَلاَّهُمْ﴾ " ما " مبتدأٌ وهي استفهاميةٌ، والجملةُ بعدها خبرٌ عنها، و " عن قِبْلَتِهم " متعلقٌ ب " وَلاَّهم "، ولا بُدَّ من حذفِ مضافٍ في قولِه " عليها " أي : على توجُّهِهَا أو اعتقادِها، وجملةُ الاستفهامِ في محلِّ نصبٍ بالقولِ، والاستعلاءُ في قولِه " عليها " مجازٌ، نَزَّلَ مواظَبَتَهم على المحافظةِ عليها منزلةَ مَنِ استعلى على الشيء.
قوله :﴿مَا وَلاَّهُمْ﴾ " ما " مبتدأٌ وهي استفهاميةٌ، والجملةُ بعدها خبرٌ عنها، و " عن قِبْلَتِهم " متعلقٌ ب " وَلاَّهم "، ولا بُدَّ من حذفِ مضافٍ في قولِه " عليها " أي : على توجُّهِهَا أو اعتقادِها، وجملةُ الاستفهامِ في محلِّ نصبٍ بالقولِ، والاستعلاءُ في قولِه " عليها " مجازٌ، نَزَّلَ مواظَبَتَهم على المحافظةِ عليها منزلةَ مَنِ استعلى على الشيء.