بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله :﴿سَيَقُولُ السفهاء مِنَ الناس﴾، يعني الجهال وهم اليهود والمنافقون. ويقال : هم أهل مكة :﴿مَا ولاهم﴾ أي يقولوا : ما الذي صرفهم ﴿عَن قِبْلَتِهِمُ التى كَانُواْ عَلَيْهَا﴾ يعني التي صلوا إليها من قبل ؛ وذلك أن الأنصار قبل قدوم النبي ﷺ بسنتين كانوا يصلون إلى بيت المقدس، فلما قدم النبي ﷺ المدينة، صلى إلى بيت المقدس ثمانية عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، ثم أمر بالتحويل إلى مكة. فقال أهل مكة : رجع محمد إلى قبلتنا، فعن قريب يرجع إلى ديننا فأنزل الله تعالى ﴿قُل لّلَّهِ المشرق والمغرب﴾، يقول : إن الصلاة إلى بيت المقدس والصلاة إلى الكعبة لله إذا كان بأمر الله.
﴿يَهْدِى مَن يَشَاء﴾، أي يرشد من يشاء إلى قبلة الكعبة ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي ديناً يرضاه. روي عن أبي العالية الرياحي أنه قال : رأيت مسجد صالح النبي ﷺ وقبلته إلى الكعبة. قال : وكان موسى عليه السلام يصلي من الصخرة إلى الكعبة، وهي قبلة الأنبياء كلهم، صلوات الله عليهم.
﴿يَهْدِى مَن يَشَاء﴾، أي يرشد من يشاء إلى قبلة الكعبة ﴿إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي ديناً يرضاه. روي عن أبي العالية الرياحي أنه قال : رأيت مسجد صالح النبي ﷺ وقبلته إلى الكعبة. قال : وكان موسى عليه السلام يصلي من الصخرة إلى الكعبة، وهي قبلة الأنبياء كلهم، صلوات الله عليهم.