فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤].
فإن قلتَ : هذا يقتضي عدم رضا النبي صلى الله عليه وسلم بالتوجه إلى بيت المقدس، مع أن التوجه إليه كان بأمر الله ؟
قلتُ : المراد بالرضا هنا رضا المحبة بالطبع، لا رضا التسليم والانقياد لأمر الله.
قوله تعالى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] كُرّر ثلاث مرات، لأن الأول في المسجد الحرام، والثاني خارجه، والثالث خارج البلد(١)، وعليها ينزّل قوله قبل كلّ منها ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ [البقرة: ١٤٩].
١ - تكرّر الأمر باستقبال الكعبة ثلاث مرات، قال القرطبي: والحكمة في هذا التكرار، أن الأول لمن هو بمكة، والثاني لمن هو ببقية الأمصار، والثالث لمن خرج في الأسفار. القرطبي ٢/١٦٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى