أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿الحجة﴾ : الدليل القوي الذي يظهر به صاحبه على من يخاصمه.
﴿نعمتي﴾ : نعم الله كثيرة وأعظمها نعمة الإسلام وإتمامها بمواصلة التشريع والعمل به إلى نهاية الكمال، وكان ذلك في حجة الوداع بعرفات حيث نزلت آية :﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً﴾

الهداية :

من الهداية :


- حرمة خشية الناس ووجوب خشية الله تعالى.
- وجوب شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة.

المعنى :


وأما الآية ( ١٥٠ ) فإنه تعالى أمر رسوله والمؤمنين بأن يولوا وجوههم شطر المسجد الحرام حيثما كانوا وأينما وجدوا ويثبتوا على ذلك حتى لا يكون لأعدائهم من اليهود والمشركين حجة، إذ يقول اليهود : ينكرون ديننا ويستقبلون قبلتنا، ويقول المشركون : يدعون أنهم على ملة إبراهيم ويخالفون قبلته. هذا بالنسبة للمعتدلين منهم أما الظالمون والمكابرون فإنهم لا سبيل إلى إقناعهم إذ قالوا بالفعل : ما تحول إلى الكعبة إلا ميلاً إلى دين آبائه ويوشك أن يرجع إليه، فمثل هؤلاء لا يبالي بهم ولا يلتفت إليهم كما قال تعالى :﴿إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني﴾. فاثبتوا على قبلتكم الحق لأتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى أحسن الشرائع وأقومها، ولأهيئكم لكل خير وكمال مثل ما أنعمت عليكم بإرسال رسولي، يزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من أمور الدين والدنيا معاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى