الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ﴾ عبيداً تجمع وملكاً. ﴿وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ في الاْخرة أمال نصير النّون في قوله ﴿إِنَّا للَّهِ﴾، فأمال قتيبة النون واللام جميعاً فخمها الباقون، وقال أبو بكر الورّاق : إنّا لله : اقرار منّا له بالملك وإنّا إليه راجعون : في الآخرة إقرار على أنفسنا بالهلاك.
قال عكرمة :" طفى سراج النبّي ﷺ فقال :﴿إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فقيل : يا رسول الله أمصيبة هي ؟
قال : نعم كل شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة ".
قال سعيد بن جبير : ما أُعطي أحد في المصيبة ما أُعطي هذه الأمة يعني الاسترجاع ولو أعطي لأحد لأعطي يعقوب عليه السلام ألاّ تسمع إلى قوله في فقد يوسف ﴿يَأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤].
وقال رسول الله ﷺ :" من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه، وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه ".
وعن فاطمة بنت الحسين عن أمّها قالت : قال رسول الله ﷺ :" من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعاً وان تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثل يوم أُصيب ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى