محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥٦ من سورة البقرة في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥٦ من سورة البقرة

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾


يعني تعالى ذكره : وبشر يا محمد الصابرين، الذين يعلمون أن جميع ما بهم من نعمة فمني، فيقرّون بعبوديتي، ويوحدونني بالربوبية، ويصدّقون بالمعاد والرجوع إليّ فيستسلمون لقضائي، ويرجون ثوابي ويخافون عقابي، ويقولون عند امتحاني إياهم ببعض محني، وابتلائي إياهم بما وعدتهم أن أبتليهم به من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا ممتحنهم بها. إنا مماليك ربنا ومعبودنا أحياء ونحن عبيده وإنا إليه بعد مماتنا صائرون تسليما لقضائي ورضا بأحكامي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عن أبيه، عن الربيع في قوله:"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات" قال، قد كان ذلك، وسيكونُ ما هو أشد من ذلك.
قال الله عند ذلك:"وبشر الصابرين الذين إذا أصَابتهم مُصيبه قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عَلمهم صَلواتٌ من رَبهم وَرَحمة وأولئك هُمُ المهتدون".
* * *
ثم قال تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: يا محمد، بشّر الصابرين على امتحاني بما أمتحنهم به، (١) والحافظين أنفسهم عن التقدم على نَهْيي عما أنهاهم عنه، والآخذين أنفسهم بأداء ما أكلفهم من فرائضي، مع ابتلائي إياهم بما أبتليهم به، (٢) القائلين إذا أصابتهم مصيبة:"إنا لله وإنا إليه رَاجعون". فأمره الله تعالى ذكره بأن يخصّ -بالبشارة على ما يمتحنهم به من الشدائد- أهلَ الصبر، الذين وصف الله صفتهم.
* * *
وأصل"التبشير": إخبار الرجل الرجلَ الخبرَ، يَسرّه أو يسوءه، لم يسبقه به إلى غيره (٣)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: وبشّر، يا محمد، الصابرين الذين يعلمون أن جميع ما بهم من نعمة فمنّي، فيُقرون بعبوديتي، ويوحِّدونني بالربوبية،
(١) في المطبوعة: "بما امتحنتهم"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٢) في المطبوعة: "بما ابتليتهم"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٣) انظر ما سلف ١: ٣٨٣/٢: ٣٩٣.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بيَنَّ تعالى مَنِ الصابرون(١) الذين شكرهم، قال :﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ أي : تسلَّوا بقولهم هذا عما أصابهم، وعلموا أنَّهم ملك لله يتصرف في عبيده بما(٢) يشاء، وعلموا أنه لا يضيع لديه مثْقال ذرَّة يوم القيامة، فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده، وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد ورد في ثواب الاسترجاع، وهو قول(٣) ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عند المصائب أحاديث كثيرة. فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد :
حدثنا يونس، حدثنا ليث - يعني ابن سعد - عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو بن أبي عَمْرو، عن المطلب، عن أم سلمة قالت : أتاني أبو سلمة يومًا من عند رسول الله ﷺ، فقال : لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولا سُررْتُ به. قال :" لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول : اللهم أجُرني في مصيبتي واخلُف لي خيرًا منها، إلا فُعِل ذلك به ". قالت أم سلمة : فحفظت ذلك منه، فلما توفي أبو سلمة استرجعت وقلت : اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منه، ثم رجعت إلى نفسي. فقلت : من أين لي خير(٤) من أبي سلمة ؟ فلما انقضت عدَّتي استأذن علي رسول الله ﷺ - وأنا أدبغ إهابا لي - فغسلت يدي من القَرَظ(٥) وأذنت له، فوضعت له وسادة أدم حَشْوُها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته قلت : يا رسول الله، ما بي ألا يكون بك الرغبة، ولكني امرأة فيّ غَيْرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلتُ في السن، وأنا ذات عيال، فقال :" أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يُذهبها(٦) الله، عز وجل عنك. وأما ما ذكرت من السِّن فقد أصابني مثلُ الذي أصابك، وأما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي ". قالت : فقد سلَّمْتُ لرسول الله ﷺ. فتزوجها رسول الله ﷺ، فقالت أم سلمة بعد : أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(٧).
وفي صحيح مسلم، عنها أنها قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول :﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم أجُرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله من مصيبته، وأخلف له خيرا منها " قالت : فلما تُوُفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيرا منه : رسولَ الله صلى الله عليه وسلم(٨).
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد، وعَبَّاد بن عباد قالا حدثنا هشام بن أبي هشام، حدثنا عباد بن زياد، عن أمه، عن فاطمة ابنة(٩) الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن النبي ﷺ قال :" ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها - وقال عباد : قدم عهدها - فيحدث لذلك استرجاعا، إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب " (١٠).
ورواه ابنُ ماجه في سُنَنه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وَكِيع، عن هشام بن زياد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها [ الحسين ](١١) (١٢).
وقد رواه إسماعيل بن عُلَية، ويزيد بن هارون، عن هشام بن زياد(١٣) عن أبيه، كذا عن، فاطمة، عن أبيها.
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان قال : دفنتُ ابنًا لي، فإني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة - يعني الخولاني - فأخرجني، وقال لي : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى. قال : حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرْزَب، عن أبي موسى، قال : قال رسول الله ﷺ :" قال الله(١٤) : يا ملك الموت، قبضتَ ولد عبدي ؟ قبضت قُرَّة عينه وثمرة فؤاده ؟ قال نعم. قال : فما(١٥) قال ؟ قال : حَمِدَك واسترجع، قال : ابنو له بيتًا في الجنة، وسمُّوه بيتَ الحمد ".
ثم رواه عن علي بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك. فذكره(١٦). وهكذا رواه الترمذي عن سُوَيد بن نصر، عن ابن المبارك، به. (١٧) وقال : حسن غريب. واسم أبي سنان : عيسى بن سنان.


١ في جـ: "الصابرين"..
٢ في جـ: "كيف"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم وصفهم بقوله :﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره.
﴿قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ﴾ أي : مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه، فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها، فقد تصرف أرحم الراحمين، بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد، علمه، بأن وقوع البلية من المالك الحكيم، الذي أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك، الرضا عن الله، والشكر له على تدبيره، لما هو خير لعبده، وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله، فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمجاز كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفورا عنده، وإن جزعنا وسخطنا، لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر، فكون العبد لله، وراجع إليه، من أقوى أسباب الصبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وفي الآية، دليل على نعيم البرزخ وعذابه، كما تكاثرت بذلك النصوص.
-[٧٦]-
{١٥٥ - ١٥٧} ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتلي عباده بالمحن، ليتبين الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان، ولم يحصل معها محنة، لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر. هذه فائدة المحن، لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ من الأعداء ﴿وَالْجُوعِ﴾ أي: بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله، أو الجوع، لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك.
﴿وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ﴾ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية، وغرق، وضياع، وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة، وقطاع الطريق وغير ذلك.
﴿وَالأنْفُسِ﴾ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد، والأقارب، والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد، أو بدن من يحبه، ﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ أي: الحبوب، وثمار النخيل، والأشجار كلها، والخضر ببرد، أو برد، أو حرق، أو آفة سماوية، من جراد (١) ونحوه.
فهذه الأمور، لا بد أن تقع، لأن العليم الخبير، أخبر بها، فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين، فالجازع، حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب، وهو وجود هذه المصيبة، وفوات ما هو أعظم منها، وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر، ففاز بالخسارة والحرمان، ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران، وحصل [له] السخط الدال على شدة النقصان.
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب، فحبس نفسه عن التسخط، قولا وفعلا واحتسب أجرها عند الله، وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه، لأنها صارت طريقا لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله، وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب.
فالصابرين، هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة، والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره.
﴿قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ﴾ أي: مملوكون لله، مدبرون تحت أمره وتصريفه، فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها، فقد تصرف أرحم الراحمين، بمماليكه وأموالهم، فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد، علمه، بأن وقوع البلية من المالك الحكيم، الذي أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك، الرضا عن الله، والشكر له على تدبيره، لما هو خير لعبده، وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله، فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمجاز كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفورا عنده، وإن جزعنا وسخطنا، لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر، فكون العبد لله، وراجع إليه، من أقوى أسباب الصبر.
﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بالصبر المذكور ﴿عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: ثناء وتنويه بحالهم ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ عظيمة، ومن رحمته إياهم، أن وفقهم للصبر الذي ينالون به كمال الأجر، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ الذين عرفوا الحق، وهو في هذا الموضع، علمهم بأنهم لله، وأنهم إليه راجعون، وعملوا به وهو هنا صبرهم لله.
ودلت هذه الآية، على أن من لم يصبر، فله ضد ما لهم، فحصل له الذم من الله، والعقوبة، والضلال والخسار، فما أعظم الفرق بين الفريقين وما أقل تعب الصابرين، وأعظم عناء الجازعين، فقد اشتملت هاتان الآيتان على توطين النفوس على المصائب قبل وقوعها، لتخف وتسهل، إذا وقعت، وبيان ما تقابل به، إذا وقعت، وهو الصبر، وبيان ما يعين على الصبر، وما للصابر من الأجر، ويعلم حال غير الصابر، بضد حال الصابر.
وأن هذا الابتلاء والامتحان، سنة الله التي قد خلت، ولن تجد لسنة الله تبديلا وبيان أنواع المصائب.
(١) كذا في ب، معدلة في الهامش وفي أ: جند.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
مُصِيبَةٌ
ومصابة ومصوبة: الأمر المكروه يحلّ بالإنسان.

إعراب الآية ١٥٦ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٦]

الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦)
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ نعت للصابرين قالُوا إِنَّا لِلَّهِ قال الكسائي: إن شئت كسرت الألف لاستعمالها وكثرتها، وقال الفراء «١» : وإنما كسرت النون في «إنا لله» لكثرة استعمالهم إيّاها. قال أبو جعفر: أمّا قول الفراء فغلط قبيح لأنّ النون لا تكسر ولا يكون ما قبل الألف أبدا مكسورا ولا مضموما وأما قول الكسائي: فيجوز على أنه يريد أنّ الألف ممالة إلى الكسرة وأما على أن تكسر فمحال لأن الألف لا تحرّك البتة وإنّما أميلت الألف في «إنا لله» لكسرة اللام في لله ولو قلت: إنّا لزيد شاكرون، لم يجز إمالة الألف لأنها في حرف آخر وجاز ذلك في إنا لله لأنه لمّا كثر صار الشيئان بمنزلة شيء واحد، وإن شئت فخّمت. والأصل إنّنا حذفت إحدى النونين تخفيفا، وكذا وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٧]

أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)
أُولئِكَ مبتدأ والخبر، عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ. وَرَحْمَةٌ عطف على صلوات. وَأُولئِكَ مبتدأ، هُمُ ابتداء ثان، والْمُهْتَدُونَ خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، وإن شئت كانت «هم» زائدة توكيدا و «المهتدون» الخبر.

[سورة البقرة (٢) : آية ١٥٨]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)
إِنَّ الصَّفا اسم «إنّ» والألف منقلبة من واو. وَالْمَرْوَةَ عطف على الصفا.
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ الخبر مشتق من شعرت به وهمز لأنه فعائل لا أصل للياء في الحركة فأبدل منها همزة. فَمَنْ في موضع رفع بالابتداء وحَجَّ في موضع جزم بالشرط، وجوابه وخبر الابتداء فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما «٢» والأصل: يتطوّف ثم أدغمت التاء في الطاء، وحكي أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما «٣» على التكثير، وروي عن ابن عباس أن يطّاف والأصل أيضا يتطاف «٤» أدغمت التاء في الطاء. قال أبو جعفر: ولا نعلم أحدا قرأ: «أن يطوف بهما». وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ فعل ماض في موضع جزم بالشرط وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وهي حسنة لأنه لا علّة فيها، وقراءة أهل الكوفة إلّا عاصما. وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً «٥» والأصل يتطوع أدغمت التاء في الطاء. فَإِنَّ اللَّهَ اسم
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ٩٤، والبحر المحيط ٦٢٥.
(٢) هذه قراءة الجمهور.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ١١.
(٤) انظر إملاء ما منّ به الرّحمن ٧٠، والبحر المحيط ١/ ٦٣٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٩٥، والبحر المحيط ١/ ٦٣٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥٦ من سورة البقرة

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٢٠ قولًا
١
عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم، أْجُرْني في مُصِيبَتي، وأَخْلِف لي خيرًا منها. إلا آجَرَه الله في مصيبته، وأَخْلَفَ له خيرًا منها». قالت: فلما تُوُفِّي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيرًا منه؛ رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٦٣١-٦٣٢ (٩١٨).
٢
عن أم سلمة، قالت: أتاني أبو سلمة يومًا من عند رسول الله ﷺ، فقال: لقد سمعتُ مِن رسول الله ﷺ قولًا سُرِرْتُ به، قال: «لا يُصِيب أحدًا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها. إلا فعل ذلك به». قالت أمُّ سلمة: فحَفِظْتُ ذلك منه، فلمّا تُوُفِّي أبو سلمة اسْتَرْجَعْتُ، فقلت: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منه. ثم رجعت إلى نفسي، وقلت: مِن أين لي خير من أبي سلمة؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه؛ رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏٢٦٢-٢٦٣ (١٦٣٤٤)، من طريق المطَّلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم سلمة به. قال البخاري: «لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلّا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ». وقال الدارمي مثله، وقال أبو حاتم: «المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم». ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٠٩-٢١٠، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٨١.
٣
عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شيئًا لم يُعْطَهُ أحدٌ من الأُمَمْ؛ أن يقولوا عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٤٠ (١٢٤١١)، وفي كتاب الدعاء ص٣٧٠ (١٢٢٨). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣٠ (٣٩٤٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن خالد الطحان، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٣٤٧ (٢٨٢٤): «ضعيف».
٤
عن الحسين بن علي، عن النبي ﷺ، قال: «ما من مسلم يُصاب بمصيبة، فيذكرها -وإن طال عهدها-، فَيُحْدِث لذلك استرجاعًا؛ إلّا جَدَّد الله له عند ذلك، فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٥٦-٢٥٧ (١٧٣٤)، وابن ماجه ٢‏/‏٥٣٢ (١٦٠٠). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٤٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف». وقال الرباعي في فتح الغفار ٢‏/‏٧٦٧ (٢٣٨٣): «رواه أحمد، وابن ماجه، بإسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٤ (٤٥٥١): «ضعيف جِدًّا».
٥
من حديث عائشة، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١‏/‏٣٢١-٣٢٢ (١٠٠٧)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١‏/‏٦٤ (٦٠)، كلاهما في ترجمة إبراهيم بن محمد الثقفي.
٦
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن نعمة، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد الحمد؛ إلا جدّد الله له ثوابها، وما من مصيبة، وإن تقادم عهدها، فيجدّد لها العبد الاسترجاع؛ إلا جدّد الله له ثوابها وأجرها»١
التخريج
  1. ١ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٢٠٣ بهذا السياق، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣‏/‏٢٩٨ (٢٣١٥) مختصرًا، من طريق الحارث بن النعمان أبي النضر، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن أنسٍ به. إسناده ضعيف؛ عثمان بن عطاء ضعّفه ابن معين، والفلاس، والبخاري، والدارقطني، وغيرهم، كما في تهذيب الكمال للمزي ١٩‏/‏٤٤٣.
٧
عن سعيد بن المسيب، رفعه: «مَن استرجع بعد أربعين سنة؛ أعطاه الله ثواب مصيبته يوم أُصِيبَها»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العزاء مرسلًا.
٨
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للموت فزعًا، فإذا أتى أحدَكم وفاةُ أخيه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٥٩ (١٢٤٦٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٣٠٣. قال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، تفرّد به قيس عن أبي هاشم». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٤٥): «فيه قيس بن الربيع الأسدي، وفيه كلام». وقال الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٨٤١: «وهذا إسناد ضعيف».
٩
عن أبي بكر بن أبي مريم: سمعت أشياخًا يقولون: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أهل المصيبة لَتَنزِل بهم فيجزعون، وتسوء رَعَتُهم١، فيَمُرَّ بها مارٌّ من الناس، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. فيكون فيها أعظم أجرًا من أهلها»٢
التخريج
  1. ١الرعة: الشأن والأمر والحال. لسان العرب (ورع).
  2. ٢أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ٢‏/‏٢٨. إسناد الحديث ضعيف؛ أبو بكر بن أبي مريم ضعيفٌ كما في المغني للذهبي ٢‏/‏٧٧٤. ثم هو منقطع، فقد أرسله أشياخه إلى النبي ﷺ، وهم لم يدركوه. ثم هم مبهمون لا يدرى حالهم.
١٠
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا انقطع شِسْعُ أحدكم فلْيَسْتَرْجِع؛ فإنها من المصائب»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٨‏/‏٤٠٠ (٣٤٧٥)، وابن عدي في الكامل ٧‏/‏٢٠٤. قال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٣٠٨ (٥٠٣): «وقال العراقي: فيه أيضًا يحيى بن عبيد الله التميمي، ضعّفوه». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٤٩): «رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «وأخرج البزار بسند ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٣٩٦: «وقال شيخه العراقي: فيه [يعني: إسناد ابن عدي] أيضًا يحيى بن عبيد الله التميمي، ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٢٠٠ (٥٥٩٥): «ضعيف جِدًّا».
١١
عن شَدّاد بن أوْس مرفوعًا، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٨‏/‏٤٠٠ (٣٤٧٦)، والطبراني في المعجم الكبير ٧‏/‏٢٨٠ (٧١٣٦). قال البَزّار: «لا نعلمه يُرْوى عن شَدّاد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن خالد إلا خارجة، ولم أسمع أنّ أحدًا حدّث به عن شبابة إلا إسماعيل بن أبي الحارث، وهو رجل ثقة مأمون، ولم يتابع عليه، وخارجة بن مصعب، فليس بالحافظ». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏٣٠٨ (٥٠٣): «وفيه خارجة بن مصعب، متروك، وهو من طريقه معلول». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٥٠): «رواه البزار... وفي حديث شداد خارجة بن مصعب، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
١٢
عن شهر بن حوشب، رفعه قال: «من انقطع شِسْعُه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فإنها مصيبة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العزاء مرسلًا، ثم إن شهرًا كما قال ابن حجر في التقريب ص٢٩٦ (٢٨٣٠): «كثير الإرسال والأوهام».
١٣
عن أبي أُمامة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فانقطع شِسْعُ النبي ﷺ، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون». فقال له رجل: هذا الشِّسْعُ! فقال رسول الله ﷺ: «إنها مصيبة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٣٢ (٧٦٠٠)، وفي مسند الشاميين ٤‏/‏٣٢١. قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٤٧): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه العلاء كثير، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٨٨٦: «وهذا إسناد ضعيف جِدًّا».
١٤
عن عائشة، قالت: أقْبَل رسول الله ﷺ وقد لَدَغَتْه شوكةٌ في إبهامه، فجعل يسترجع منها، ويمسحها، فلما سَمِعْتُ استرجاعه دنوتُ منه، فنظرت، فإذا أثر حقير، فضحكتُ، فقلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أكُلُّ هذا الاسترجاع من أجل هذه الشوكة؟! فتبسّم، ثم ضرب على مَنكِبِي، فقال: «يا عائشة، إنّ الله عز وجل إذا أراد أن يجعل الصغير كبيرًا جعله، وإذا أراد أن يجعل الكبير صغيرًا جعله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدَّيْلَمِي.
١٥
عن عون بن عبد الله، قال: كان ابن مسعود يمشي، فانقطع شِسْعه، فاسترجع، فقيل: تسترجع على مثل هذا؟! قال: مصيبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٦
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه- قال: أربع مَن كُنَّ فيه بَنى الله له بيتًا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وإذا أُعْطِي شيئًا قال: الحمد لله. وإذا أذنَب ذنبًا قال: أستغفر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (٢٠٥)، والبيهقي (٩٦٩٢).
١٧
عن كعب، قال: ما من رجل تصيبه مصيبة، فيذكرها بعد أربعين سنة، فيَسْتَرْجِع؛ إلا أجرى الله له أجرها تلك الساعة كما أنه لو اسْتَرْجَع يوم أصيب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٨
عن سَوّار بن داود: أنّ سعيد بن المسيب جاء وقد فاتته الصلاة في الجماعة، فاسترجع، حتى سُمِعَ صوتُه خارجًا من المسجد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
عن الحسن البصري، قال: إذا فاتتك صلاة في جماعة فاسْتَرْجِع؛ فإنها مصيبة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُرِي- قال: لقد أُعْطِيَت هذه الأمة عند المصيبة ما لم تُعْطَ الأنبياء قبلها: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾، ولو أُعْطِيَتْه الأنبياء لأُعْطِيها يعقوب إذ قال: ﴿يا أسفى على يوسف﴾ [يوسف:٨٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٧٠٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٥ واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩١). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، بلفظ: لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئًا لم تُعْطَه الأنبياء من قبلهم، ولو أعطيها الأنبياء لأعطيها يعقوب.

تفسير

٨ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: انقطع قِبال١ النبي ﷺ، فاسترجع، فقالوا: مصيبةٌ، يا رسول الله؟ فقال: «ما أصاب المؤمن مِمّا يَكْرَه فهو مصيبة»٢
التخريج
  1. ١القبال: زمام النعل. غريب الحديث للقاسم بن سلّام (قبل) ٣‏/‏١١٥.
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٠٣ (٧٨٢٤). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٣١ (٣٩٤٨): «رواه الطبراني بإسناد ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٨٨٥ (٥٩٤٧): «ضعيف جِدًّا».
٢
عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: بَيْنا النبي ﷺ يمشي هو وأصحابه؛ إذ انقطع شِسْعُه، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون». قالوا: أوَمصيبة هذه؟ قال: «نَعَم، كلُّ شيء ساء المؤمنَ فهو مصيبة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٣١٣ (٣٥٣) مرسلًا. قال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏١١٥ (٤١١٣): «ضعيف».
٣
عن عكرمة، قال: طُفِئَ سراجُ النبي ﷺ، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون». فقيل: يا رسول الله، أمصيبة هي؟ قال: «نعم، وكلُّ ما يؤذي المؤمن فهو له مصيبة وأجر»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٢‏/‏٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وعبد بن حميد مرسلًا.
٤
عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، قال: بَلَغَنِي: أنّ المصباح طُفِئَ، فاسترجع النبي ﷺ، قال: «كلُّ ما ساءك مصيبة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا مرسلًا. وأخرجه أبو داود في المراسيل ص٢٩٧، عن عمران القصير، قال: طُفِئ مصباح النبي ﷺ فاسترجع، قالت عائشة: إنّ هذا مصباح! قال: «كل ما ساء المؤمن فهو مصيبة».
٥
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن خليفة- أنّه انقطع شِسْعه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل له: ما لَك؟ فقال: انقطع شِسْعي، فساءني؛ وما ساءك فهو لك مصيبة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٤٨٩-، وابن سعد ٦‏/‏١٢١، وابن أبي شيبة ٩‏/‏١٠٩، وهناد (٤٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ١‏/‏٢١٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَت أهل المصيبة، فقال: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾، يعني: فيما ذُكِر من هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥١.
٧
عن جُوَيْبِر، قال: كَتَب رجلٌ إلى الضحاك يسأله عن هذه الآية: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، أخاصَّة هي أم عامَّة؟ فقال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدّى الفرائض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩٠). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن الفُضَيْل بن عِياض، يقول: قول العبد: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، تفسيرها: إني لله، وإني إلى الله راجع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٦٥ (١٤٢٤). وفي المطبوع: عن عبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل بن عياض، بإسقاط الفضيل بن عياض، والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة على الآلة الكاتبة ص١٧٦، من تحقيق د. عبد الله علي أحمد الغامدي.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥٦ من سورة البقرة

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله!) هم يعترفون دائما أنهم لله يفعل بهم ما يشاء ،، لذا كانت أنفسهم راضية ،،.

    — وليد العاصمي

  • لو علمنا ما أعده الله لنا بعد المحن .. لما تمنينا سرعة الفرج ..!! { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}.

    — نايف الفيصل

  • {إنا لله وإنا إليه راجعون} من كمال عبودية العبد علمه بأن وقوع البلية من المالك الحكيم الذي أرحم بعبده من نفسه فيوجب له ذلك الرضا عن الله.

    — ابو حمزة الكناني

  • ( إنا لله وإنا إليه..) نحن منه في البداية وإليه في النهاية ؛ ولهذا : لنكن (معه) فيما بين ذلك.

    — عقيل الشمري

  • من الخطأ أن يُقال عند المصائب : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وإنَّما يسترجع ، لقول الله ﷻ : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة … ).

    — عايض المطيري

  • "إنا لله وإنا (إليه) راجعون" لا يطفئ نيران الحزن مثل اليقين بالرجوع إلى الله. الذي يعلم وحده بآلام المفجوعين ولوعاتهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • ما أحوج الناس -في ظل غلاء الأسعار- أن يقفوا مع هذه الآيات: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) فتأمل ما فيها من العبر .

    — تفسير السعدي

  • الحب عبارة عن هبة الله للقلوب الراقية الحب شعار وشعيرة وشريعة الحب رسالة وأمانة . ﴿ يُحبهم ويُحبونه ﴾ ﴿ والّذينَ آمنَوا أشدُ حُبًّا لِله ﴾

    — روائع القرآن

  • ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ ﴾.. مهما كانت فادحة و مروعة و فاجعة .

    — عبدالله بلقاسم

  • سورة البقرة (156)

    — محمد الربيعة

  • برنامج هدى للناس سورة البقرة أية 153-155-156

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر الاسترجاع من خصائص هذه الأمة سورة البقرة أية 156

    — أيمن الشعبان

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٥٦ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(156) Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال