زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
واعلم أنه إنما أخبرهم بما سيصيبهم، ليوطنوا أنفسهم على الصبر، فيكون ذلك أبعد لهم من الجزع. ﴿قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ﴾ يريدون : نحن عبيده يفعل بنا ما يشاء ﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ﴾ يريدون : نحن مقرون بالبعث والجزاء على أعمالنا، والثواب على صبرنا. قال سعيد بن جبير : لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئا لم يعطه الأنبياء قبلهم ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾. ولو أعطيها الأنبياء لأعطيها يعقوب، ألم تسمع إلى قوله ﴿يا أسفى على يوسف﴾. قال الفراء : وللعرب في المصيبة ثلاث لغات : مصيبة، ومصابة، ومصوبة، زعم الكسائي أنه سمع أعرابيا يقول : جبر الله مصوبتك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى