الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وعن النبي ﷺ :" من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه ". وروي : أنه طفىء سراج رسول الله ﷺ فقال :«إنا لله وإنا إليه راجعون » فقيل : أمصيبة هي ؟ قال :«نعم كل شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة »، وإنما قلل في قوله :( بشيء ) ليؤذن أن كل بلاء أصاب الإنسان وإن جل ففوقه ما يقل إليه، وليخفف عليهم ويريهم أن رحمته معهم في كل حال لا تزايلهم وإنما وعدهم ذلك قبل كونه ليوطنوا عليه نفوسهم. ( نقص ) عطف على ( شيء ) أو على الخوف، بمعنى : وشيء من نقص الأموال. والخطاب في ( بشر ) لرسول الله ﷺ، أو لكل من يتأتى منه البشارة. وعن الشافعي رحمه الله في الخوف : خوف الله. والجوع : صيام شهر رمضان ؛ والنقص من الأموال : الزكوات والصدقات، ومن الأنفس : الأمراض، ومن الثمرات ؛ موت الأولاد.
وعن النبي ﷺ :" إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة : أقبضّتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم، فيقول : أقبضتم ثمرة قلبه ؟ فيقولون : نعم، فيقول الله تعالى : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى