تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) ومعنى الصلوات هاهنا الرحمة بعد الرحمة ؛ لأن الصلاة من الله : الرحمة. ومن الملائكة : الاستغفار، ومن الناس الدعاء. قال الشاعر :
صلي على يحي وأشياعهربٌ كريم وشفيع مطاع
يعني : ترحم عليه.
قوله :( ورحمة ) ذكرها تأكيدا للأول ( وأولئك هم المهتدون ) قال عمر رضي الله عنه : نِعْمَ العِدلان ونِعْمَتِ العِلاوة، والعدلان : الصلوات والرحمة، والعلاوة : الهداية.
وقد ورد في ثواب المصيبة أخبار كثيرة، منها : ما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال :«ما أصيب العبد المؤمن بمصيبة إلا كفر عنه، حتى الشوكة يشاكها »(١).
١ - متفق عليه من حديث عائشة، فرواه البخاري (١٠/١٠٧ رقم ٥٦٤٠)، ومسلم (٦/١٩٣-١٩٦ رقم ٢٥٧٢) وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى