تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله :﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ [ ١٥٧ ] قال سهل : أراد بالصلاة عليهم الترحم عليهم، أي ترحم من ربهم. وقال النبي ﷺ :«اللهم صل على آل أبي أوفى »(١) حين أتوه بالصدقات، أي ترحم عليهم.
وقال سهل : حدثنا محمد بن سوار عن أبي عمرو بن العلاء(٢) أنه قال : الصلاة على ثلاثة أوجه، أحدها : الصلاة المفروضة بالركوع والسجود كما قال :﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢] أي خذ شمالك بيمينك في الصلاة متذللا متخشعا بين يدي الله تعالى، كذا روي عن علي رضي الله عنه. والوجه الثاني : الترحم. والوجه الثالث : الدعاء مثل الصلاة على الميت.
وقد قال النبي ﷺ :«إذا دُعي أحُدكم إلى الطعام فليجب فإن كان صائما فليصل »(٣) أي فليدع لهم بالبركة. وقال عليه الصلاة والسلام في حديثه :«وصلت عليكم الملائكة »(٤) أي ترحمت عليكم. وقال عليه الصلاة والسلام في ذلك الحديث :«وإذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة حتى يمسي » أي دعت له الملائكة.
قال سهل : الصلاة على وجهين أحدهما الاستغفار، والآخر المغفرة، فأما الاستغفار فقوله :﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣] أي استغفر لهم ﴿وصلوات الرسول﴾ [التوبة: ٩٩] أي استغفار الرسول. وأما المغفرة فقوله تعالى :﴿هو الذي يصلي عليكم﴾ [الأحزاب: ٤٣] أي يغفر لكم وملائكته، أي يستغفرون لكم، ومثله :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] أي أن الله يغفر للنبي، وتستغفر له الملائكة ثم قال :«يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه » أي استغفروا له. وفي البقرة :﴿صلوات من ربهم﴾ [ ١٥٧ ] أي مغفرة من ربهم.
وقال سهل : حدثنا محمد بن سوار عن أبي عمرو بن العلاء(٢) أنه قال : الصلاة على ثلاثة أوجه، أحدها : الصلاة المفروضة بالركوع والسجود كما قال :﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢] أي خذ شمالك بيمينك في الصلاة متذللا متخشعا بين يدي الله تعالى، كذا روي عن علي رضي الله عنه. والوجه الثاني : الترحم. والوجه الثالث : الدعاء مثل الصلاة على الميت.
وقد قال النبي ﷺ :«إذا دُعي أحُدكم إلى الطعام فليجب فإن كان صائما فليصل »(٣) أي فليدع لهم بالبركة. وقال عليه الصلاة والسلام في حديثه :«وصلت عليكم الملائكة »(٤) أي ترحمت عليكم. وقال عليه الصلاة والسلام في ذلك الحديث :«وإذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة حتى يمسي » أي دعت له الملائكة.
قال سهل : الصلاة على وجهين أحدهما الاستغفار، والآخر المغفرة، فأما الاستغفار فقوله :﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: ١٠٣] أي استغفر لهم ﴿وصلوات الرسول﴾ [التوبة: ٩٩] أي استغفار الرسول. وأما المغفرة فقوله تعالى :﴿هو الذي يصلي عليكم﴾ [الأحزاب: ٤٣] أي يغفر لكم وملائكته، أي يستغفرون لكم، ومثله :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] أي أن الله يغفر للنبي، وتستغفر له الملائكة ثم قال :«يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه » أي استغفروا له. وفي البقرة :﴿صلوات من ربهم﴾ [ ١٥٧ ] أي مغفرة من ربهم.
١ - صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام، حديث رقم ١٤٢٦.
.
٢ - أبو عمرو بن العلاء: زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء (٧٠-١٥٤هـ) من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة. (الأعلام ٣/٤١)..
٣ - صحيح مسلم: باب الأمر بإجابة الداعي ١٤٣١؛ وسنن الترمذي: باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة ٧٨٠؛ وسنن أبي داود: باب في الصائم ٢٤٦٠..
٤ - مسند أحمد ٣/١٣٨؛ وصحيح ابن حبان ١٢/١٠٧ رقم ٥٢٩٦؛ والسنن الكبرى ١٠١٢٩..
.
٢ - أبو عمرو بن العلاء: زبان بن عمار التميمي المازني البصري، أبو عمرو، ويلقب أبوه بالعلاء (٧٠-١٥٤هـ) من أئمة اللغة والأدب، وأحد القراء السبعة. ولد بمكة، ونشأ بالبصرة، وتوفي بالكوفة. (الأعلام ٣/٤١)..
٣ - صحيح مسلم: باب الأمر بإجابة الداعي ١٤٣١؛ وسنن الترمذي: باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة ٧٨٠؛ وسنن أبي داود: باب في الصائم ٢٤٦٠..
٤ - مسند أحمد ٣/١٣٨؛ وصحيح ابن حبان ١٢/١٠٧ رقم ٥٢٩٦؛ والسنن الكبرى ١٠١٢٩..