غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿إنا لله﴾ بالإمالة فيهما : قتيبة ونصير. وإنما جازت مع امتناعها في الحروف لكثرة استعمال كلمة الاسترجاع.
الوقوف :﴿والصلاة﴾ ط ﴿الصابرين﴾ لا ﴿أموات﴾ ط ﴿لا تشعرون﴾ ه ﴿والثمرات﴾ ط ﴿الصابرين﴾ لا لأن صفتهم ﴿مصيبة﴾ لا لأن " قالوا " جواب " إذا " ﴿راجعون﴾ ط لأن " أولئك " مبتدأ على الأصح ومن ابتداء بالذين فخبره " أولئك " مع ما يتلوه ووقف على الصابرين ولم يقف على ﴿راجعون﴾ ﴿المهتدون﴾ ه.
وعن ابن عباس : أخبر الله تعالى أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند مصيبته كتب الله تعالى له ثلاث خصال : الصلاة من الله والرحمة وتحقيق سبيل الهدى. وعن عمر قال : نعم العدلان ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ﴿أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة﴾ ونعم العلاوة ﴿وأولئك هم المهتدون﴾. قيل : الصلوات من الله الثناء والمدح والتعظيم، والرحمة النعم العاجلة والآجلة. وقيل : الصلاة الحنو والتعطف وضعت موضع الرأفة كقوله ﴿رأفة ورحمة﴾ ﴿رءوف رحيم﴾ والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة ورحمة أيّ رحمة ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ لطريق الصواب والفائزون بالكرامة والثواب، أو هم المستمسكون بآدابه المستنون بما ألزم وأمر وفي الآية حكمان : فرض ونفل. فالفرض هو التسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه والصبر على أداء فرائضه لا يصرفه عنها مصائب الدنيا، والنفل قوله ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ فإن في إظهاره فوائد منها : أن غيره يقتدي به إذا سمعه، ومنها غيظ الكفار وعلمهم بجده واجتهاده في دين الله تعالى والثبات على طاعته. وأما الحكمة في تقديم تعريف الابتلاء فهي أن يوطنوا نفوسهم لهذه المصائب إذا وردت فتكون أبعد من الجزع. وأيضاً إذا علموا أنه سيصل إليهم تلك المحن اشتد حزنهم فيكون ذلك الحزن تعجيلاً للابتلاء فيستحقون بذلك مزيد الثواب. وأيضاً إذا أخبروا بوقوع هذا الابتلاء ثم وقع كان ذلك إخباراً بالغيب فيكون معجزةً. وأيضاً فيه تنفير وتمييز له عن الموافق. كما أن الحكمة في نفس الابتلاء أيضاً ذلك.
الوقوف :﴿والصلاة﴾ ط ﴿الصابرين﴾ لا ﴿أموات﴾ ط ﴿لا تشعرون﴾ ه ﴿والثمرات﴾ ط ﴿الصابرين﴾ لا لأن صفتهم ﴿مصيبة﴾ لا لأن " قالوا " جواب " إذا " ﴿راجعون﴾ ط لأن " أولئك " مبتدأ على الأصح ومن ابتداء بالذين فخبره " أولئك " مع ما يتلوه ووقف على الصابرين ولم يقف على ﴿راجعون﴾ ﴿المهتدون﴾ ه.
وعن ابن عباس : أخبر الله تعالى أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند مصيبته كتب الله تعالى له ثلاث خصال : الصلاة من الله والرحمة وتحقيق سبيل الهدى. وعن عمر قال : نعم العدلان ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ﴿أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة﴾ ونعم العلاوة ﴿وأولئك هم المهتدون﴾. قيل : الصلوات من الله الثناء والمدح والتعظيم، والرحمة النعم العاجلة والآجلة. وقيل : الصلاة الحنو والتعطف وضعت موضع الرأفة كقوله ﴿رأفة ورحمة﴾ ﴿رءوف رحيم﴾ والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة ورحمة أيّ رحمة ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ لطريق الصواب والفائزون بالكرامة والثواب، أو هم المستمسكون بآدابه المستنون بما ألزم وأمر وفي الآية حكمان : فرض ونفل. فالفرض هو التسليم لأمر الله تعالى والرضا بقضائه والصبر على أداء فرائضه لا يصرفه عنها مصائب الدنيا، والنفل قوله ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ فإن في إظهاره فوائد منها : أن غيره يقتدي به إذا سمعه، ومنها غيظ الكفار وعلمهم بجده واجتهاده في دين الله تعالى والثبات على طاعته. وأما الحكمة في تقديم تعريف الابتلاء فهي أن يوطنوا نفوسهم لهذه المصائب إذا وردت فتكون أبعد من الجزع. وأيضاً إذا علموا أنه سيصل إليهم تلك المحن اشتد حزنهم فيكون ذلك الحزن تعجيلاً للابتلاء فيستحقون بذلك مزيد الثواب. وأيضاً إذا أخبروا بوقوع هذا الابتلاء ثم وقع كان ذلك إخباراً بالغيب فيكون معجزةً. وأيضاً فيه تنفير وتمييز له عن الموافق. كما أن الحكمة في نفس الابتلاء أيضاً ذلك.
| دعوى الإخاء على الإخاء كثيرة | بل في الشدائد تعرف الإخوان |
| إذا قلت أهدى الهجر إن خلل البلى | يقولون لولا الهجر لم يطب الحب |
| وإن قلت كربي دائمُ قالت إنما | يعدّ محباً من يدوم له الكرب |
| وإن قلت ما أذنبت قالت مجيبةً | حياتك ذنب لا يقاس به ذنب |